Sunday, May 2, 2010
I cried today
After watching this movie I start crying. Why do we have to take all this hardship? Why can not we change the ruling party? Why do we have to live in corruption? Why do the rest of the world enjoy free elections and we can not?
Tuesday, April 13, 2010
محمد البرادعى فرصة مكتملة للمصريين ليصبحون سادة الدنيا
د. هشام الحمامي
wrote in Almesryoon.com:
يتذكر المصريون جيدا ولاية محمد على (1805-1848)والذي اقترن مجيئه بحملة شعبية قوية كانت على أثر خروج الفرنسيين بعد فشلهم في تحقيق مشروعهم..وهى الحملة التي حشدها ونظمها وقادها السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ولتكون المرة الأولى في تاريخ الدولة العثمانية التي يعين فيها والى باختيار شعبي..ثم تطورت الأمور وأصبح ملك مصر لمحمد على وذريته من بعده بموجب معاهده 1840م فكانت شرعية الحكام من بعده شرعية التوارث كما فى كثير من بلدان العالم وقتها..ثم جاء الرئيس عبد الناصر وألغى حكم أسرة محمد على وأعلن الجمهورية على أثر حركة عسكرية لم يكن للشعب المصري دور فيها اللهم إلا تأييدها بعد أن ثبت تغلبها..وقامت شرعية جديدة لحكم جديد أصطلح علماء أهل السنة بتسميتها شرعيه الحكم المتغلب ..ثم كان أن عين الرئيس عبد الناصر الرئيس السادات وكان أن عين الرئيس السادات الرئيس مبارك – متعه الله بالصحة والسلامة - عملية التعيين كانت تتم بعد عمل استفتاء شعبي حرصا على استحضار الشعب في عمليه انتقال السلطة..وهى استفتاءات كانت ذا طبيعة إدارية أكثر منها انتخابية.. سنه 2005تم تعديل مادتين في الدستور المصري تتيح لأي مواطن الترشح للمنصب الأعلى في الدولة وتم إحاطتهما بشروط تمنع على أي مواطن الترشح لهذا المنصب.إذ يرى البعض أن حكم مصر موضوع معقد..الدخول فيه صعب والخروج منه صعب وهو موضوع أكبر من قدرات الشعب الذى وصفه البعض بأنه غيرناضج ولم يستوف بعد شروط العملية الديمقراطية. البعض يؤكد أن هناك حرصا شديدا من أطراف كثيرة على أن يكون هذا الشعب_ الغير ناضج_ فى وضعية (لا تتركه يحيا ولا تدعه يموت)يسير متعبا دائما متألما أبدا..شارد الفكر تائه الخطوات يعانى على الدوام من الفقر والمرض والجهل بما يجعله دائما غيرناضج..وبالتالي غير مؤهل للعملية الديمقراطية..فالديمقراطية ثقافة وسلوك وتربية وتحتاج وقت طويل حتى تتعلمها الشعوب..أضف إلى ذلك.. دخول لاعب جديد فى العملية الانتخابية يقدم(الإسلام) كموضوع للاقتراع بين الناخبين!! ولأن موضوع الدين هو خط الدفاع الأخير للناس عن وجودهم ..فسيتم انتخابهم بغض النظر عن أي شيء..وإذا جاء هذا اللاعب للحكم..فسيتم نسف عمليه الاستقرار فى الشرق الأوسط كله. اكتملت إذن الحجج الدامغة على أن دخول الشعب فى عمليه اختيار الحاكم ذات أضرار جمة.اكتملت استدارة الدائرة المستديرة السيئة التي يسميها علماء الطب(فيشيص سيركل)..والتي تؤدى من سيء إلى أسوأ إلى أكثر سوء. وهى الدائرة التي يقاتل أصحاب المصالح من أجل بقائها وتتكون من : 1/ضرورة إضعاف الناس وإفقارهم وإمراضهم 2/ضرورة وجود الإسلاميون في الانتخابات 3/ضرورة وجود الاستبداد المتشابك بالفساد.
وإذ فجأة وفى ليلة لايعرف أحد متى أحتلك سوادها ظهرفى الأفق البعيد شخص اسمه محمد البرادعى..أغتسل(بالماء الدولي المحصن)بنفسه... لذلك فكله محصن من السهام والرماح السلطانية..وليس فيه نقطه ضعف كتلك التي تركتها (ثيتس)فى كعب ابنها(أخيل)وهى تغسله فى البحيرة كما تحكى الأساطير الإغريقية.
ظهر الرجل كما الشراع الأبيض لملاح تائه وسط ضباب كثيف..جعل الجميع فى حيرة من أمرهم .. فالسلطة لا تعرف من أين تباغته..ولا زالت إلى الآن تبحث عن جزء منه غيرمحصن فتأتيه منه.
الأحزاب بدأت تتكشف سوءاتها..ووجدوا أنفسهم أمام استحقاقات فاضحة لتواطئهم مع الحزب الوطني على الشعب الطيب ومصالحه الأساسية.
المثقفون تغلبت على أغلبهم فرديتهم النرجسية وتحوطاتهم ألمصلحيه فأخذوا جانبا بدعوى أنهم يتكشفون الأمور..بدلا من أن يتشبثوا صارخين بالفكرة التى فيها الخلاص من خمسين عاما استبداد وتسلط وخنق وتضييع للحرية والكرامة
الإسلاميون كالعادة بهم منذ وفاة الأستاذ البنا..ينتظرون ضحى الغد حتى تتبين لهم حقائق الأمور..أو حتى تضيع الأمور أيهما أقرب..!! ناهيك عن أن أهم عقل إستراتيجي بينهم استلزمت ضرورات كثيرة اتفقت عليها أطراف كثيرة أن يكون خارج دائرة صنع القرارفى هذه الفترة الحساسة بل ولم يفهم أحد مغزى دعواه لهم بالامتناع عن المشاركة السياسية المباشرة عشرين عاما.ساحبين من السلطة بذلك أخطر وأهم ذريعة تتحجج بها لحرمان أهل مصرمن الحياة السياسية الشرعية والشريفة.
وهكذا فكما كان محمد على فرصة هائلة اغتنمها المصريون بقيادة نخبة صالحة وشريفة فأتوا به على رأس السلطة..فالمصريون أمامهم الآن فرصة إن لم يغتنموها فستتحول – لا قدر الله – إلى أسوأ غصة فى حلقهم وحلق أحفادهم وأحفاد أحفادهم..لتصحيح شرعية الحكم في مصر..فإذا كانت الظروف الدولية هي التي حكمت بتوارث أسرة محمد على للحكم رغم أنه أتى بقرار شعبي..وهى أيضا التي حكمت بقبول حكم(التغلب)بعد الحرب العالمية الثانية وترتيبات الخريطة العالمية وقتها.فان الظروف الدولية الآن هي التي ستحكم بإلغاء التوارث والتغلب .
ليس علينا الآن إلا انتهاز هذه الفرصة التى قلما تتاح عبر التاريخ..
محمد البرادعى فرصة مكتملة لتحقيق(حقيقة الحقائق)فى حياة المصريين والتى حين تتوافر لهم يصبحون سادة الدنيا وهى حقيقة(الحكم الصالح)...
نحن الآن فى اللحظة التاريخية التي ينبغي أن نتهيىء ونتأهب فيها للحياة الكريمة السوية كباقي البشر...
wrote in Almesryoon.com:
يتذكر المصريون جيدا ولاية محمد على (1805-1848)والذي اقترن مجيئه بحملة شعبية قوية كانت على أثر خروج الفرنسيين بعد فشلهم في تحقيق مشروعهم..وهى الحملة التي حشدها ونظمها وقادها السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ولتكون المرة الأولى في تاريخ الدولة العثمانية التي يعين فيها والى باختيار شعبي..ثم تطورت الأمور وأصبح ملك مصر لمحمد على وذريته من بعده بموجب معاهده 1840م فكانت شرعية الحكام من بعده شرعية التوارث كما فى كثير من بلدان العالم وقتها..ثم جاء الرئيس عبد الناصر وألغى حكم أسرة محمد على وأعلن الجمهورية على أثر حركة عسكرية لم يكن للشعب المصري دور فيها اللهم إلا تأييدها بعد أن ثبت تغلبها..وقامت شرعية جديدة لحكم جديد أصطلح علماء أهل السنة بتسميتها شرعيه الحكم المتغلب ..ثم كان أن عين الرئيس عبد الناصر الرئيس السادات وكان أن عين الرئيس السادات الرئيس مبارك – متعه الله بالصحة والسلامة - عملية التعيين كانت تتم بعد عمل استفتاء شعبي حرصا على استحضار الشعب في عمليه انتقال السلطة..وهى استفتاءات كانت ذا طبيعة إدارية أكثر منها انتخابية.. سنه 2005تم تعديل مادتين في الدستور المصري تتيح لأي مواطن الترشح للمنصب الأعلى في الدولة وتم إحاطتهما بشروط تمنع على أي مواطن الترشح لهذا المنصب.إذ يرى البعض أن حكم مصر موضوع معقد..الدخول فيه صعب والخروج منه صعب وهو موضوع أكبر من قدرات الشعب الذى وصفه البعض بأنه غيرناضج ولم يستوف بعد شروط العملية الديمقراطية. البعض يؤكد أن هناك حرصا شديدا من أطراف كثيرة على أن يكون هذا الشعب_ الغير ناضج_ فى وضعية (لا تتركه يحيا ولا تدعه يموت)يسير متعبا دائما متألما أبدا..شارد الفكر تائه الخطوات يعانى على الدوام من الفقر والمرض والجهل بما يجعله دائما غيرناضج..وبالتالي غير مؤهل للعملية الديمقراطية..فالديمقراطية ثقافة وسلوك وتربية وتحتاج وقت طويل حتى تتعلمها الشعوب..أضف إلى ذلك.. دخول لاعب جديد فى العملية الانتخابية يقدم(الإسلام) كموضوع للاقتراع بين الناخبين!! ولأن موضوع الدين هو خط الدفاع الأخير للناس عن وجودهم ..فسيتم انتخابهم بغض النظر عن أي شيء..وإذا جاء هذا اللاعب للحكم..فسيتم نسف عمليه الاستقرار فى الشرق الأوسط كله. اكتملت إذن الحجج الدامغة على أن دخول الشعب فى عمليه اختيار الحاكم ذات أضرار جمة.اكتملت استدارة الدائرة المستديرة السيئة التي يسميها علماء الطب(فيشيص سيركل)..والتي تؤدى من سيء إلى أسوأ إلى أكثر سوء. وهى الدائرة التي يقاتل أصحاب المصالح من أجل بقائها وتتكون من : 1/ضرورة إضعاف الناس وإفقارهم وإمراضهم 2/ضرورة وجود الإسلاميون في الانتخابات 3/ضرورة وجود الاستبداد المتشابك بالفساد.
وإذ فجأة وفى ليلة لايعرف أحد متى أحتلك سوادها ظهرفى الأفق البعيد شخص اسمه محمد البرادعى..أغتسل(بالماء الدولي المحصن)بنفسه... لذلك فكله محصن من السهام والرماح السلطانية..وليس فيه نقطه ضعف كتلك التي تركتها (ثيتس)فى كعب ابنها(أخيل)وهى تغسله فى البحيرة كما تحكى الأساطير الإغريقية.
ظهر الرجل كما الشراع الأبيض لملاح تائه وسط ضباب كثيف..جعل الجميع فى حيرة من أمرهم .. فالسلطة لا تعرف من أين تباغته..ولا زالت إلى الآن تبحث عن جزء منه غيرمحصن فتأتيه منه.
الأحزاب بدأت تتكشف سوءاتها..ووجدوا أنفسهم أمام استحقاقات فاضحة لتواطئهم مع الحزب الوطني على الشعب الطيب ومصالحه الأساسية.
المثقفون تغلبت على أغلبهم فرديتهم النرجسية وتحوطاتهم ألمصلحيه فأخذوا جانبا بدعوى أنهم يتكشفون الأمور..بدلا من أن يتشبثوا صارخين بالفكرة التى فيها الخلاص من خمسين عاما استبداد وتسلط وخنق وتضييع للحرية والكرامة
الإسلاميون كالعادة بهم منذ وفاة الأستاذ البنا..ينتظرون ضحى الغد حتى تتبين لهم حقائق الأمور..أو حتى تضيع الأمور أيهما أقرب..!! ناهيك عن أن أهم عقل إستراتيجي بينهم استلزمت ضرورات كثيرة اتفقت عليها أطراف كثيرة أن يكون خارج دائرة صنع القرارفى هذه الفترة الحساسة بل ولم يفهم أحد مغزى دعواه لهم بالامتناع عن المشاركة السياسية المباشرة عشرين عاما.ساحبين من السلطة بذلك أخطر وأهم ذريعة تتحجج بها لحرمان أهل مصرمن الحياة السياسية الشرعية والشريفة.
وهكذا فكما كان محمد على فرصة هائلة اغتنمها المصريون بقيادة نخبة صالحة وشريفة فأتوا به على رأس السلطة..فالمصريون أمامهم الآن فرصة إن لم يغتنموها فستتحول – لا قدر الله – إلى أسوأ غصة فى حلقهم وحلق أحفادهم وأحفاد أحفادهم..لتصحيح شرعية الحكم في مصر..فإذا كانت الظروف الدولية هي التي حكمت بتوارث أسرة محمد على للحكم رغم أنه أتى بقرار شعبي..وهى أيضا التي حكمت بقبول حكم(التغلب)بعد الحرب العالمية الثانية وترتيبات الخريطة العالمية وقتها.فان الظروف الدولية الآن هي التي ستحكم بإلغاء التوارث والتغلب .
ليس علينا الآن إلا انتهاز هذه الفرصة التى قلما تتاح عبر التاريخ..
محمد البرادعى فرصة مكتملة لتحقيق(حقيقة الحقائق)فى حياة المصريين والتى حين تتوافر لهم يصبحون سادة الدنيا وهى حقيقة(الحكم الصالح)...
نحن الآن فى اللحظة التاريخية التي ينبغي أن نتهيىء ونتأهب فيها للحياة الكريمة السوية كباقي البشر...
Saturday, April 10, 2010
in a land of little change
.
.
with Mohamed ElBaradei at the Washington Post
Saturday, April 10, 2010; 12:15 PM Edited excerpts from interview with Mohamed ElBaradei, the Nobel Prize-winning former director of the International Atomic Energy Agency, at his villa on the Cairo-Alexandria road, April 7, 2010.
This Story: Interview with Mohamed ElBaradei: Political stirrings in a land of little change
Washington Post/Janine Zacharia: Why didn't you join the 6th of April pro-democracy demonstration in Cairo [on Tuesday]?
ElBaradei: This is a question of judgment. I will go when it makes a difference. I wouldn't go when there's a peaceful demonstration of 500 people or 1,000 people. You have to differentiate between activists and people who are leading a movement for change. At least at this stage, at this early stage, I'm trying to instill some sense of where we should be heading in the future, Egypt. It's very clear: It's a dead end street until we move into democracy. There is no other way about it. And, of course, that will impact on the Arab world, the Muslim world, everything will change, in my view at least, both internally, externally everything.
But my role is not to run in every little demonstration around Cairo or in the countryside. That's not my role.
ElBaradei: I tweeted and said it's offensive what happened yesterday. That goes everywhere now. I realize the tweets are translated in every newspaper. All the opposition newspapers have it in the next day. I did one on torture. I did one on emergency law. I did three tweets today. I discovered this is a very good way to communicate with people. I started, and will continue to use, viral videos.
ElBaradei: It's cost-benefit analysis, to go into a demonstration. I do not want to see the whole Egyptian people feel protected by my presence. They need also to feel that it is their country, it is their responsibility and they really have to fight for their freedom whether I'm there or not. There is an overexpectation of what I could do.
ElBaradei: This is a country that has been deprived of democracy since 1952. The problem is people don't know even what democracy is about, how to go about it. It's out of desperation. People have become so afraid and so pessimistic that anything could happen and that's part of the apathy you see. Everybody understands that we need to change and things are not good and we need to move to a democracy but everybody's afraid to stick his neck out or stand up and be counted or take an action. And therefore there is this desperation that somehow I'll deliver them, there would be a deliverance through me. And basically, what I'm telling them every day, I'm happy to help you. I can show you the way; I use my whatever I have, recognition, what have you, to say -- and that's what I'm doing -- that the emperor has no clothes. And I think that's what I'm doing, I'm basically finally saying the emperor has no clothes. Once everybody realizes that then we have to figure out how to dress the emperor.
ElBaradei: I do cost-benefit. I mean here again a lot of these old modes have not worked for the last 30 years. People have been going into the street. Fifty people got arrested. Another 50 somewhere else. You will see me around you when there's really a major peaceful demonstration where we can make a difference. But if the idea is just to clash with a repressive regime it doesn't advance [the agenda.] If I go into a clash with the regime, I'll go into a clash with the regime when there are circumstances that make me comfortable that it will make a difference.
WP: This sounds more like a long-term process, even more than the next 18-month election cycle?
ElBaradei: Or even a generation, frankly. Depends what you mean by change. If you mean by change of changing mindset, getting people to understand what democracy's about, how you practice it and all the implications of it -- good education, good health care, everything -- that will take, in my view will take a generation. So I take the long-term view and the short-term view. The short term is get focused on the first phase which is fair and free election, multi-party system, equal opportunity and change of the constitution.
As you saw, I said the whole way that the political system is constructed is in my view illegitimate
WP: Because NDP [the ruling National Democratic Party] dominates how political parties are established?
ElBaradei: Yes, absolutely. In no way I'm going to play this game because I will only legitimize what in my view is a completely, I call it sham, I call it farce, whatever you want to call it. I'm not going to be part of that unless everything changes. Six, or seven guarantees that exist in every democracy in the world. I'm not going to play that game. Call it by its name: It's not a democracy, it's again another manifestation of a single-party system.
But this is a short-term view. The long-term view for reform is going to take much beyond 2011.
Again people here get very excited, they think that things are going to happen overnight. "Where is your program on education, on the garbage?"
WP: The NDP hasn't put forward their platform yet either for the parliamentary elections this year.
ElBaradei: They have a program and it failed. What is the outcome? After 30 years you still have over 40 percent of people living under a $1 a day, 30 percent of the people don't read and write.
This is the outcome of their program. But what they don't understand -- and that's what I'm trying to get people to understand -- is everything starts and ends with a political system by which people are empowered, by which people are able to elect a proper parliament, independent parliament, when you have opposition, when you have a majority by which you have a government that's accountable to the parliament, by which you have change of government every four years, by which you have totally independent judiciary. None of that exists. I mean we have a democracy that's high on form but total zero in substance. It's a house of cards in my view, which has nothing to do with real democracy.
I'm trying to make people understand that you are in dead-end street, you'll continue to see the garbage in the streets, you'll continue to see the traffic unless you have a proper political system. Your economic and social development is linked to the kind of regime you have. It is no different from any authoritarian system. That message will take time to sink in.
Right now, I'm focusing on showing all the pitfalls of the system we have.
This is phase one. Secondly would be a new constitution.
ElBaradei: I was at the Coptic cathedral.
WP: They sat you next to the U.S. ambassador Margaret Scobey, right?
ElBaradei: They moved her.
The reason I went to the church -- I was coming from Vienna. On the plane I met two Coptic women. They told me, we are afraid to go to our biggest feast because remember a few months ago people were shot. They told me they were afraid to go.
The mental anguish, it shows. I said, I will go just to show these are part of Egypt, doesn't matter whether they are Copt Christians or Jews. It was also amazing that I got lots of support and lots of complaints inside the Church. They gave me a lot of written complaints. These are senior people. I had a tweet on it also. I said it's very sad when I go to the cathedral and see that people are afraid. The church is walking a very tight rope. I was not going to meet the clergy. I was going to meet people and say we are together in this.
WP: When did you conceive this idea of coming back and launching this movement for change?
ElBaradei: I haven't. It happened completely by default. I wasn't even coming home. I have lots of work to do. I go to the international part of the world, this end of the month Harvard and Fletcher [at Tufts University]. I give a couple of memorial lectures. It's difficult to shift gears from talking about the garbage here to talking about nuclear disarmament.
It really happened by default because I have all the work cut out for me. Doing consulting, sitting on boards, giving lectures. And then people started here to call on me to come and participate. That's how it started. A bunch of intellectuals and writers.
I didn't know it would come this way but I thought it an opportunity basically to say I would only consider running if 1, 2, 3, 4, 5, 6. I put it in writing. Sent it to [newspapers] and I said I would also only consider running if there is wide support for me. Because if not, I will be happy if we just reform the system.
Day immediately after, there was a coordinated vilification campaign. "Agent for Iran, agent for U.S.," "responsible for the war in Iraq," for which I got the Nobel Prize. I'm an agent for Iran, I'm an American agent. I'm anti-Islam today in al-Dustour. I'm anti-Islam. What else?
They're demonizing me. The irony is the more they do that, the more I'm becoming larger than life here, which also creates this expectation, which shows also how little people trust the system. So the more they vilify a person the person becomes more credible.
WP: Does how you are received, as someone who has come back from abroad, show actually a weakness in the system here?
ElBaradei: I think people lost complete trust in the system.
WP: Have you scuttled President Mubarak's plans to have his son Gamal succeed him, if there is such a plan?
ElBaradei: That's what people say. This idea of inheritance, succession from father to son has been dealt a heavy blow because they have been presenting themselves everywhere that the alternative to the current system is the Muslim Brotherhood and again presenting the Muslim Brotherhood as the equivalent of Bin Laden. Our friends in the West, in many ways, bought this. I consider a system that is afraid of its own people, as I tweeted now, because of this demonstration, is a system that won't have any stability. You can only have stability if you are supported by your people.
WP: That's what President Bush said.
ElBaradei: I disagreed with W on many issues but on democracy he was saying the right things.
You can't, in the 21st century, continue to live in a system where people live under martial law for 30 years. If more than five people walk together, this is against the law. You have a peaceful demonstration, this is against the law. If you want to establish a party, you have to go to the ruling party. They tell you if you are black, red or white or if you are similar to other parties. The whole thing is a farce.
WP: Should Mubarak have left the scene five years ago?
ElBaradei: I don't concern myself with personalities. I talk about policies. What I see is a country going down the drain, economically, politically and socially.
WP: What about the international community's role?
ElBaradei: If you want to be credible on human right -- freedom of speech, freedom of assembly -- you cannot just say mum's the word when the regime's a friend of yours.
Every day you see three articles on the Iranian election, was it fair, was it fixed. But I have not seen one single article talking about an election in the Arab world. How could you be credible? I said that to many of my friends in the U.S. and Europe. If you want to be credible, human rights is a global issue. You have to talk about it in a systematic way.
What I see in the Arab world, in Egypt, everywhere is increasing radicalization.
If that situation will continue you will continue to get more radicalization, not only in Egypt, throughout the Arab world. Egypt is the beacon for the rest of the Arab world.
WP: Maybe the government really is afraid of the Muslim Brotherhood turning Egypt into an Islamic state and that's why they keep the emergency law in place.
ElBaradei: You have to understand why the Muslim Brotherhood are credible and getting support: Because all the other liberal, secular political parties have been banned. And they have been credible because they are the only ones helping the people in the street, when the government was not able. Second, even if they have extremists in the group, there are also the moderates. The head of their parliamentary faction, [Muhammed Saad al] Katatni has been here twice in my home. They have 20 percent of the parliament. The other secular parties have 1 percent.
He said that we are against a religious state, we are for a civil state, and we are for democracy and we are for social justice.
WP: Then can the Muslim Brotherhood partner with you?
ElBaradei: That's what I said. I'll take him for his word as long as you work under a constitution as established in every country. If you want to have a party with a political background, you have the Christian Democrats everywhere in the world. We also know in politics if you make them a partner you moderate.
If I have, one week after I arrive here, the support of Communist Egyptian party and the Muslim Brotherhood and they were here together there is something wrong with the system.
WP: What's new now between the 2005 pro-democracy movement and today besides Twitter? The opposition is still weak. The regime is strong.
ElBaradei: I think we are getting into a black hole in terms of physics. It's very difficult to predict. What is new, I think people slightly have shed their fear but still you talk about 57 years of being afraid. Again, as you saw in the last few days and last couple of weeks, they have been cracking down on all dissidents including one publisher of a book. It's not written about me. The guy wrote a book called "ElBaradei and the Green Revolution." They arrested the publisher. They arrested another publisher. They arrested two or three people. Well, yesterday. All young educated people in these demonstrations.
They were beaten. They started to release them. But it's a policy of intimidation: "You cannot play politics. We will not allow you." I see that the regime is getting panicky. Again they continue to say among other things I'm elitist, parachuted in.
WP: Abdel-Moneim Said wrote in Al-Ahram: "Egypt is not a damsel pining for her knight to race home from Vienna on his white charger."
ElBaradei: I'm not. I'll be the first one to say I'm not.
ElBaradei: What really got them off balance was when I went to the Hussein mosque. I didn't announce it. A thousand people shouting and screaming. Then I went to Mansura. Same thing happened. These were the most modest average Egyptians.
All they know is that their life is in shambles and this is some guy who is recognized by the rest of the world as competent so let's give him a chance. That started to get the regime panicky. I don't think they know what to do and they don't know what will happen in the next 18 months, whether Mubarak, his son, or somebody else. There is a snowball effect in my call for reform.
WP: Still, at the end of the day won't whomever the NDP puts forth just win the election?
ElBaradei: That's very possible. But whether that will solve Egypt's problems, whether that will be regarded by the people of Egypt as legitimate, it's a question.
WP: Could Gamal Mubarak be a reformer?
ElBaradei: I have no idea. He could be a reformer in the economic social field, but we're never going to be a reform in the region without political change. New system based on institutions and not person-based system.
WP: Everyone wants to draft you. Mona Ebeid-Akram of the Wafd party said tell him to join us.
ElBaradei: I think the regime would love that I run. And they would love to give me 40 percent and shake my hand and say tough luck and send a message to the world, ElBaradei has run.
Unless I have an equal opportunity and massive political support I will not even touch it and I made that very clear. And I'm going to run as an independent, because these are not my parties. With due respect to all the parties, I don't accept to go through a party, which is not my party, which has gone through this superficial way of being established. This is not my concern. My concern, as I said is to reform the system. I'm not necessarily interested in running.
WP: They can't do all these things you want before the election
ElBaradei: They can do it in one month.
ElBaradei: I am quite real insofar as I go to a little village in Egypt. But I'm virtual when it comes to how I can preach change: I cannot rent an office. Not allowed to rent an office. Because we are not an approved party or approved association. I cannot raise funds. I met yesterday 10 people from the human rights groups in Egypt. What they told me, forget the law we are all illegal and we have to operate in an illegal way.
They told me forget the law.
WP: What should the U.S. do on this democracy front?
ElBaradei: The U.S. is not the holder of truth. I think everybody, north, south, west, east should say that human rights are universal and everybody should have the same basic right to live in freedom and dignity.
Of course reform has to come from within the country. It is not instant coffee. It takes time.
WP: NDP officials too say it's not instant and that they are for change.
ElBaradei: It's not instant coffee. But we're not going to wait for another 7,000 years.
But you have to take concrete steps. It is not waiting for Godot. What is happening here in Egypt we are waiting for Godot. I am not going to wait for Godot.
.
with Mohamed ElBaradei at the Washington Post
Saturday, April 10, 2010; 12:15 PM Edited excerpts from interview with Mohamed ElBaradei, the Nobel Prize-winning former director of the International Atomic Energy Agency, at his villa on the Cairo-Alexandria road, April 7, 2010.
This Story: Interview with Mohamed ElBaradei: Political stirrings in a land of little change
Washington Post/Janine Zacharia: Why didn't you join the 6th of April pro-democracy demonstration in Cairo [on Tuesday]?
ElBaradei: This is a question of judgment. I will go when it makes a difference. I wouldn't go when there's a peaceful demonstration of 500 people or 1,000 people. You have to differentiate between activists and people who are leading a movement for change. At least at this stage, at this early stage, I'm trying to instill some sense of where we should be heading in the future, Egypt. It's very clear: It's a dead end street until we move into democracy. There is no other way about it. And, of course, that will impact on the Arab world, the Muslim world, everything will change, in my view at least, both internally, externally everything.
But my role is not to run in every little demonstration around Cairo or in the countryside. That's not my role.
ElBaradei: I tweeted and said it's offensive what happened yesterday. That goes everywhere now. I realize the tweets are translated in every newspaper. All the opposition newspapers have it in the next day. I did one on torture. I did one on emergency law. I did three tweets today. I discovered this is a very good way to communicate with people. I started, and will continue to use, viral videos.
ElBaradei: It's cost-benefit analysis, to go into a demonstration. I do not want to see the whole Egyptian people feel protected by my presence. They need also to feel that it is their country, it is their responsibility and they really have to fight for their freedom whether I'm there or not. There is an overexpectation of what I could do.
ElBaradei: This is a country that has been deprived of democracy since 1952. The problem is people don't know even what democracy is about, how to go about it. It's out of desperation. People have become so afraid and so pessimistic that anything could happen and that's part of the apathy you see. Everybody understands that we need to change and things are not good and we need to move to a democracy but everybody's afraid to stick his neck out or stand up and be counted or take an action. And therefore there is this desperation that somehow I'll deliver them, there would be a deliverance through me. And basically, what I'm telling them every day, I'm happy to help you. I can show you the way; I use my whatever I have, recognition, what have you, to say -- and that's what I'm doing -- that the emperor has no clothes. And I think that's what I'm doing, I'm basically finally saying the emperor has no clothes. Once everybody realizes that then we have to figure out how to dress the emperor.
ElBaradei: I do cost-benefit. I mean here again a lot of these old modes have not worked for the last 30 years. People have been going into the street. Fifty people got arrested. Another 50 somewhere else. You will see me around you when there's really a major peaceful demonstration where we can make a difference. But if the idea is just to clash with a repressive regime it doesn't advance [the agenda.] If I go into a clash with the regime, I'll go into a clash with the regime when there are circumstances that make me comfortable that it will make a difference.
WP: This sounds more like a long-term process, even more than the next 18-month election cycle?
ElBaradei: Or even a generation, frankly. Depends what you mean by change. If you mean by change of changing mindset, getting people to understand what democracy's about, how you practice it and all the implications of it -- good education, good health care, everything -- that will take, in my view will take a generation. So I take the long-term view and the short-term view. The short term is get focused on the first phase which is fair and free election, multi-party system, equal opportunity and change of the constitution.
As you saw, I said the whole way that the political system is constructed is in my view illegitimate
WP: Because NDP [the ruling National Democratic Party] dominates how political parties are established?
ElBaradei: Yes, absolutely. In no way I'm going to play this game because I will only legitimize what in my view is a completely, I call it sham, I call it farce, whatever you want to call it. I'm not going to be part of that unless everything changes. Six, or seven guarantees that exist in every democracy in the world. I'm not going to play that game. Call it by its name: It's not a democracy, it's again another manifestation of a single-party system.
But this is a short-term view. The long-term view for reform is going to take much beyond 2011.
Again people here get very excited, they think that things are going to happen overnight. "Where is your program on education, on the garbage?"
WP: The NDP hasn't put forward their platform yet either for the parliamentary elections this year.
ElBaradei: They have a program and it failed. What is the outcome? After 30 years you still have over 40 percent of people living under a $1 a day, 30 percent of the people don't read and write.
This is the outcome of their program. But what they don't understand -- and that's what I'm trying to get people to understand -- is everything starts and ends with a political system by which people are empowered, by which people are able to elect a proper parliament, independent parliament, when you have opposition, when you have a majority by which you have a government that's accountable to the parliament, by which you have change of government every four years, by which you have totally independent judiciary. None of that exists. I mean we have a democracy that's high on form but total zero in substance. It's a house of cards in my view, which has nothing to do with real democracy.
I'm trying to make people understand that you are in dead-end street, you'll continue to see the garbage in the streets, you'll continue to see the traffic unless you have a proper political system. Your economic and social development is linked to the kind of regime you have. It is no different from any authoritarian system. That message will take time to sink in.
Right now, I'm focusing on showing all the pitfalls of the system we have.
This is phase one. Secondly would be a new constitution.
ElBaradei: I was at the Coptic cathedral.
WP: They sat you next to the U.S. ambassador Margaret Scobey, right?
ElBaradei: They moved her.
The reason I went to the church -- I was coming from Vienna. On the plane I met two Coptic women. They told me, we are afraid to go to our biggest feast because remember a few months ago people were shot. They told me they were afraid to go.
The mental anguish, it shows. I said, I will go just to show these are part of Egypt, doesn't matter whether they are Copt Christians or Jews. It was also amazing that I got lots of support and lots of complaints inside the Church. They gave me a lot of written complaints. These are senior people. I had a tweet on it also. I said it's very sad when I go to the cathedral and see that people are afraid. The church is walking a very tight rope. I was not going to meet the clergy. I was going to meet people and say we are together in this.
WP: When did you conceive this idea of coming back and launching this movement for change?
ElBaradei: I haven't. It happened completely by default. I wasn't even coming home. I have lots of work to do. I go to the international part of the world, this end of the month Harvard and Fletcher [at Tufts University]. I give a couple of memorial lectures. It's difficult to shift gears from talking about the garbage here to talking about nuclear disarmament.
It really happened by default because I have all the work cut out for me. Doing consulting, sitting on boards, giving lectures. And then people started here to call on me to come and participate. That's how it started. A bunch of intellectuals and writers.
I didn't know it would come this way but I thought it an opportunity basically to say I would only consider running if 1, 2, 3, 4, 5, 6. I put it in writing. Sent it to [newspapers] and I said I would also only consider running if there is wide support for me. Because if not, I will be happy if we just reform the system.
Day immediately after, there was a coordinated vilification campaign. "Agent for Iran, agent for U.S.," "responsible for the war in Iraq," for which I got the Nobel Prize. I'm an agent for Iran, I'm an American agent. I'm anti-Islam today in al-Dustour. I'm anti-Islam. What else?
They're demonizing me. The irony is the more they do that, the more I'm becoming larger than life here, which also creates this expectation, which shows also how little people trust the system. So the more they vilify a person the person becomes more credible.
WP: Does how you are received, as someone who has come back from abroad, show actually a weakness in the system here?
ElBaradei: I think people lost complete trust in the system.
WP: Have you scuttled President Mubarak's plans to have his son Gamal succeed him, if there is such a plan?
ElBaradei: That's what people say. This idea of inheritance, succession from father to son has been dealt a heavy blow because they have been presenting themselves everywhere that the alternative to the current system is the Muslim Brotherhood and again presenting the Muslim Brotherhood as the equivalent of Bin Laden. Our friends in the West, in many ways, bought this. I consider a system that is afraid of its own people, as I tweeted now, because of this demonstration, is a system that won't have any stability. You can only have stability if you are supported by your people.
WP: That's what President Bush said.
ElBaradei: I disagreed with W on many issues but on democracy he was saying the right things.
You can't, in the 21st century, continue to live in a system where people live under martial law for 30 years. If more than five people walk together, this is against the law. You have a peaceful demonstration, this is against the law. If you want to establish a party, you have to go to the ruling party. They tell you if you are black, red or white or if you are similar to other parties. The whole thing is a farce.
WP: Should Mubarak have left the scene five years ago?
ElBaradei: I don't concern myself with personalities. I talk about policies. What I see is a country going down the drain, economically, politically and socially.
WP: What about the international community's role?
ElBaradei: If you want to be credible on human right -- freedom of speech, freedom of assembly -- you cannot just say mum's the word when the regime's a friend of yours.
Every day you see three articles on the Iranian election, was it fair, was it fixed. But I have not seen one single article talking about an election in the Arab world. How could you be credible? I said that to many of my friends in the U.S. and Europe. If you want to be credible, human rights is a global issue. You have to talk about it in a systematic way.
What I see in the Arab world, in Egypt, everywhere is increasing radicalization.
If that situation will continue you will continue to get more radicalization, not only in Egypt, throughout the Arab world. Egypt is the beacon for the rest of the Arab world.
WP: Maybe the government really is afraid of the Muslim Brotherhood turning Egypt into an Islamic state and that's why they keep the emergency law in place.
ElBaradei: You have to understand why the Muslim Brotherhood are credible and getting support: Because all the other liberal, secular political parties have been banned. And they have been credible because they are the only ones helping the people in the street, when the government was not able. Second, even if they have extremists in the group, there are also the moderates. The head of their parliamentary faction, [Muhammed Saad al] Katatni has been here twice in my home. They have 20 percent of the parliament. The other secular parties have 1 percent.
He said that we are against a religious state, we are for a civil state, and we are for democracy and we are for social justice.
WP: Then can the Muslim Brotherhood partner with you?
ElBaradei: That's what I said. I'll take him for his word as long as you work under a constitution as established in every country. If you want to have a party with a political background, you have the Christian Democrats everywhere in the world. We also know in politics if you make them a partner you moderate.
If I have, one week after I arrive here, the support of Communist Egyptian party and the Muslim Brotherhood and they were here together there is something wrong with the system.
WP: What's new now between the 2005 pro-democracy movement and today besides Twitter? The opposition is still weak. The regime is strong.
ElBaradei: I think we are getting into a black hole in terms of physics. It's very difficult to predict. What is new, I think people slightly have shed their fear but still you talk about 57 years of being afraid. Again, as you saw in the last few days and last couple of weeks, they have been cracking down on all dissidents including one publisher of a book. It's not written about me. The guy wrote a book called "ElBaradei and the Green Revolution." They arrested the publisher. They arrested another publisher. They arrested two or three people. Well, yesterday. All young educated people in these demonstrations.
They were beaten. They started to release them. But it's a policy of intimidation: "You cannot play politics. We will not allow you." I see that the regime is getting panicky. Again they continue to say among other things I'm elitist, parachuted in.
WP: Abdel-Moneim Said wrote in Al-Ahram: "Egypt is not a damsel pining for her knight to race home from Vienna on his white charger."
ElBaradei: I'm not. I'll be the first one to say I'm not.
ElBaradei: What really got them off balance was when I went to the Hussein mosque. I didn't announce it. A thousand people shouting and screaming. Then I went to Mansura. Same thing happened. These were the most modest average Egyptians.
All they know is that their life is in shambles and this is some guy who is recognized by the rest of the world as competent so let's give him a chance. That started to get the regime panicky. I don't think they know what to do and they don't know what will happen in the next 18 months, whether Mubarak, his son, or somebody else. There is a snowball effect in my call for reform.
WP: Still, at the end of the day won't whomever the NDP puts forth just win the election?
ElBaradei: That's very possible. But whether that will solve Egypt's problems, whether that will be regarded by the people of Egypt as legitimate, it's a question.
WP: Could Gamal Mubarak be a reformer?
ElBaradei: I have no idea. He could be a reformer in the economic social field, but we're never going to be a reform in the region without political change. New system based on institutions and not person-based system.
WP: Everyone wants to draft you. Mona Ebeid-Akram of the Wafd party said tell him to join us.
ElBaradei: I think the regime would love that I run. And they would love to give me 40 percent and shake my hand and say tough luck and send a message to the world, ElBaradei has run.
Unless I have an equal opportunity and massive political support I will not even touch it and I made that very clear. And I'm going to run as an independent, because these are not my parties. With due respect to all the parties, I don't accept to go through a party, which is not my party, which has gone through this superficial way of being established. This is not my concern. My concern, as I said is to reform the system. I'm not necessarily interested in running.
WP: They can't do all these things you want before the election
ElBaradei: They can do it in one month.
ElBaradei: I am quite real insofar as I go to a little village in Egypt. But I'm virtual when it comes to how I can preach change: I cannot rent an office. Not allowed to rent an office. Because we are not an approved party or approved association. I cannot raise funds. I met yesterday 10 people from the human rights groups in Egypt. What they told me, forget the law we are all illegal and we have to operate in an illegal way.
They told me forget the law.
WP: What should the U.S. do on this democracy front?
ElBaradei: The U.S. is not the holder of truth. I think everybody, north, south, west, east should say that human rights are universal and everybody should have the same basic right to live in freedom and dignity.
Of course reform has to come from within the country. It is not instant coffee. It takes time.
WP: NDP officials too say it's not instant and that they are for change.
ElBaradei: It's not instant coffee. But we're not going to wait for another 7,000 years.
But you have to take concrete steps. It is not waiting for Godot. What is happening here in Egypt we are waiting for Godot. I am not going to wait for Godot.
Tuesday, March 23, 2010
إقناع الشعب المصرى بعدم اليأس
in Almesry Alyoom مجدي الجلاد ..
..........عاد الدكتور محمد البرادعى إلى مصر.. وعاد معه الجدل السياسى الصاخب.. ورغم اللقاءات العديدة التى أجراها مع وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، فإن أحداً لم يرسم لنا صورة كاملة للبرادعى الإنسان.. البرادعى الابن.. الزوج والأب.. أخذتنا السياسة والصراع الدائر، ونسينا أن التعرف على الرجل، الذى طرح نفسه رقماً مهماً فى الحياة السياسية، يبدأ من التكوين فى الصغر، والقناعات فى الحياة.. والثقافة التى ملأته.
فى هذا الحوار الذى أجريناه معه فى حديقة منزله الصغيرة بالقاهرة بحث فى «حالة البرادعى» بعيداً عن السياسة.. إبحار فى أعماقه.. فى نشأته.. فى علاقته بوالده مصطفى البرادعى، المحامى والسياسى الشهير.. فى قراراته.. فى هواياته.. وفى الإنسان الذى يسكنه:
فى البداية كان لابد أن أسأله عن خلفيات التكوين.. عن المكان والزمان والعائلة ومصر التى تربى فيها، وهل تغيرت عن مصر التى يراها الآن..
قال د. محمد البرادعى، وهو يستعيد ذكريات لمعت فى عينيه: والدى «مصطفى البرادعى» كان محامياً، ثم نقيباً للمحامين عدة مرات، وكان رجلاً يؤمن بأن الحرية والديمقراطية هما سبيل التقدم الوحيد لمصر، وكانت له مواجهات أمام الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات، وأتذكر أنه عام 1961 كان هناك مؤتمر للتحضير للميثاق فى البرلمان، وكان السادات رئيس مجلس الشعب، وكان يرأس الجلسة، وعندما وقف والدى على المنبر تحدث عن أهمية حرية الصحافة وتعددية الأحزاب، وكان شديد الجرأة فى المطالبة بالإصلاح، فأخبره السادات بأن المدة المخصصة لحديثه انتهت، فقال له: «أنا لم أنه حديثى، وقد انتزعت من المنبر انتزاعا»، كذلك تصدى والدى للرئيس أنور السادات فى فترة رئاسته، عندما جاء بفكرة القضاء الشعبى، وهى مسألة أراها ديموجاجية، فقد كانوا يتحدثون عن قانون العيب ومحاكم القيم، وخرج النظام وقتها عن الإطار العام الذى يقضى بأن القانون لحماية العدالة، واعترض والدى على هذه القوانين، فوصل الأمر فى بعض الأحيان إلى خوف الناس من أن يعهدوا إليه بقضاياهم لأنه عُرف كشخص يقف فى وجه النظام.
ووالدى كان ريفياً، ولد فى الغربية وجاء إلى القاهرة ودخل كلية الحقوق بمجهوده، ووالده كان من هيئة كبار العلماء فى الأزهر الشريف، وأرى فى والدى مثلاً للرجل المكافح الذى شق طريقه بنفسه، وكان يوسع آفاقه ورؤيته، فكان محباً للموسيقى الكلاسيكية رغم ثقافة جدى الأزهرية، وكان يومياً بعد العشاء يقرأ بالفرنسية لتحسين لغته الفرنسية.
■ وهل كانت ثقافة المجتمع وقتها متغيرة عن الآن، بمعنى أنها تسمح لوالدك بالاختلاف عن والده الأزهرى وسماع الموسيقى؟
- بالطبع، فالمجتمع وقتها كان منفتحاً ثقافياً.. كانت هناك الأوبرا وعروض الباليه، والفرق الأجنبية التى تأتى إلى مصر للعزف والتمثيل، فكل زملاء والدى الذين تقلدوا أرفع المناصب نشأوا فى بيئات مشابهة جداً لبيئتنا، فكان أصدق أصدقائه وزير العدل محمد سلامة، والدكتور السعيد مصطفى السعيد، رئيس جامعة القاهرة، والمستشار عبدالعزيز الببلاوى، وكانوا جميعهم من أسر متوسطة، وكنت أجلس بينهم أثناء الغداء، وكانت أحاديثهم ممتعة ولا تمت لأحاديث اليوم بصلة، فقد كانوا يتحدثون فى الأدب والشعر والسياسة، كما لو كانت الدولة وقتها دولة أخرى.
نقطة أخرى، أنه برغم توليهم مناصب رفيعة فى مصر، إلا أنهم لم ينسوا جذورهم، فكلما كبروا فى المنصب ازدادوا تواضعاً، وأتذكر أن والدى كل يوم جمعة كان يذهب للصلاة فى مسجد سيدنا الحسين، وعندما جاء إلى مصر سكن فى حى الحسين، وكان يجتمع بأصدقاء الطفولة من أصحاب المتاجر والأطباء وغير المتعلمين، وكان والدى شخصاً خفيض الصوت فى تعامله مع الآخرين، لكنه لم يخفض صوته فيما يتعلق بالمبادئ، كذلك تربيت فى مجتمع يضم مختلف الأعراق والديانات دون أن تكون هناك أى مشكلة فى انسجامهم سوياً، أذكر أننى كنت أذهب فى صغرى إلى محل يسمى «جاتنيو» لشراء الألعاب، وكان البائع يسمى «مسيو إيزاك» يهودى الديانة، وكنا نذهب إلى رأس البر فى الصيف ونقيم بجوار «لوكاندة أصلان» الممتلئة باليهود، كان والدى يعشق التجديف، وكان مدربه إيطالى الجنسية يسمى «سارنتينو»، ووالدتى كانت تذهب إلى خيّاطة فرنسية الجنسية تسمى «مدام أفيجينيه»، كنت ألعب الإسكواش فى صغرى وأشترى حاجياته من محل يملكه رجل أسترالى الجنسية، والإسكندرية كانت مزيجاً من الأرمن واليونانيين والإيطاليين، كان المجتمع مختلفاً ومنفتحاً جداً ويعيش فى وئام اجتماعى.
كانت المواطنة موجودة ومحسوسة دون أن نتكلم عنها، أما الآن فعندما نبدأ فى الحديث عن المواطنة، فإن ذلك يشير إلى أننا نعانى مشكلة فى المواطنة بالفعل. المجتمع وقتها كان يتميز بالتعددية والتسامح الاجتماعى والدينى، وكان مقياس العمل قبل الثورة وفى بداية الثورة هو عمل الإنسان وليس ماله، وكان من يطلق عليهم النخبة يفتخر المجتمع بهم فعلاً، من نجيب محفوظ، وعبدالله الكاتب، والدكتور السنهورى فى القانون، وعلماء الاجتماع والسياسة، وكانت النخبة لا تقل عن النخبة الأوروبية، لذلك أجد أن النظام القمعى الذى جاء بعد ذلك غيّر من صفات الإنسان المصرى الذى تربى على الشهامة والمروءة.
■ تحدثت عن اشتباك والدك مع نظامى عبدالناصر والسادات، وهو ما يعنى أنك شهدت الثمن الذى دفعه والدك نظير مواجهته النظام، فهل التاريخ يكرر نفسه الآن، خاصة أنك تدخل فى نفس المنطقة؟
- نعم، كانت الناس تخاف أن تسند لوالدى القضايا، لكن أحداً لم يستطع اعتقاله أو حبسه لأنه كان رجلاً نظيفاً، وكان سعيداً وهو يدفع الثمن مقابل مبادئه، وهى نفس المبادئ التى نادى بها فى مضابط مجلس الشعب عام 1961، واليوم بعد 50 عاماً تقريباً أنادى بنفس المبادئ، فنحن لم نتقدم خطوة فى طريق التعددية والديمقراطية، حتى إنه حين اشتبك مع السادات فى مجلس الشعب لم تذع الجلسة تليفزيونياً فى المساء، كما هو متبع، وهو ما يعيدنا إلى المناداة بحرية الإعلام واستقلاله منذ ذلك الوقت وإلى الآن، فما أراه اليوم فيلم مكرر وممل، فحديثنا لايزال عن الاستقرار و«لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وكلها أحاديث غوغائية، ومعناها فى النهاية أن يكون الحاكم مهيمناً على الشعب، فالشباب يخرج من مصر ويغرق فى عرض البحر ويعيد الكرة مرة أخرى، لأنه يرى فى الخروج من مصر خلاصاً.
والانتماء الذى نتحدث عنه ليس فكرة مجردة، فالانتماء يعنى أن أجد سبل الرزق والحياة الكريمة، ففى حرب 1967 وأثناء هزيمة الجيش هزيمة مهينة لنا جميعاً، سألت وقتها نفسى: «عن أى شىء يدافع العسكرى المصرى؟»، فهو يعلم أنه حين يعود سيعيش حياة شاقة، فالدفاع عن الوطن ليس فكرة مجردة، الدفاع يكون عن مكاسبى الشخصية من هذا الوطن الذى يقدم خدماته للمواطنين.
.. هنا كان السؤال واجباً.. فما بين الماضى والحاضر ثمة أوجه تشابه عديدة.. وكأن الزمن لا يتحرك كثيراً فى مصر:
■ المواطن المصرى الذى نراه غير مشارك الآن يشبه المواطن المصرى الذى كان يخشى إسناد القضايا إلى والدك، فهل عملية الخوف من السلطة قديمة وموجودة فى تكوين المواطن المصرى، فالناس قد تخاف من الالتفاف حولك مثلما خافت من الالتفاف حول والدك؟
- أنا أرى أن هذا الأمر فيه جزء كبير من الصحة، فالنظام من أيام الفراعنة قائم على الحكم الفردى المستبد، فقد حققنا إنجازات عظيمة، لكن مصر حُكمت من كل من مر عليها باستثناء بعض الصحوات القليلة مثل ثورتى عرابى و1919، لأن المواطن الذى يعيش فى السهول مسالم بشكل كبير عن غيره ممن يسكن الجبال، فالمواطن يعتقد أنه بمرور الوقت سيتحسن الحال، ولكنه لايدرك أن مشاركته السياسية عملية تأتى بالممارسة، حتى فى فترات الحكم الإسلامية منذ أيام معاوية بن أبى سفيان، الذى كان يحكم بما لا يقره جوهر الإسلام وهو الشورى، لذا فكل الإنجازات التى نقوم بها فردية، ووضعنا فى مخيلتنا أن الحاكم ثوابه وعقابه عند الله، وهو فكر لايزال موجوداً، وأنا يضايقنى أن أسمع من يقول: مادام الحاكم فاسداً ولم يعلن فساده فثوابه وعقابه عند الله، ولا يجوز أن يثور الشعب عليه.. هذا ليس له علاقة بالإسلام، طبعاً المجتمعات الغربية أنشأت نظاماً مدنياً منذ القدم، وفى رأيى أن معنى وجود الإنسان ليس بمقدار ما حققه من إنجازات شخصية، ولكن بقدر إنجازاته نحو أسرته ودولته والبشرية جميعاً، فأنا جزء من تلك البشرية وأدافع عنها، وأحزن عندما يموت شخص فى العراق مثلما أحزن على موت شخص فى أوروبا.
■ أنا مهموم فى هذا الحوار ببحث حالة البرادعى أكثر من قضية الرئاسة، لأنك تحدثت فى ذلك كثيراً وقلته فى حوار سابق مع «المصرى اليوم» قبل ذلك، فإذا كان المواطن اليوم هو امتداداً للمواطن أيام والدك وقبل ذلك بكثير، وإذا كان البرادعى فى اشتباكه مع النظام الحالى امتداداً لوالده، فإن الفارق أن والدك لم يطرح نفسه رئيساً لمصر، كيف ترى هذا الاختلاف؟
- والدى لم يطرح نفسه رئيساً لمصر، ولا أنا فعلت ذلك، فأنا لدىّ ما يكفينى من الرزق والشهرة والتقدير الأدبى، ولكن هذه الأمور لا تعنينى حالياً، وإذا كان أحد أسباب قلق والدى هو خوفه على رزقه كمحام، فهذا الأمر أنا متخفف منه، إلى جانب أن الظروف مختلفة، فالقمع فى نهاية 1967 كان شديداً، وكان الناس يخافون من الحديث فى التليفون، لأنهم سمعوا عن الإخوان المسلمين الذين دُفنوا أحياء، والشيوعيين الذين اختفوا، وعدد كبير من المعارضة الذين قبض عليهم صبيحة النكسة، وكأنهم هم السبب فى فشل النظام فى الحرب، كذلك فى أواخر حكم السادات عام 1981، حين صفق مجلس الأمة أثناء إعلان السادات القبض على 1500 شخص، وأنا ليست لى ضغينة مع النظام، فلكل نظام حسناته ومساوئه، فنظام عبدالناصر أدخل العزة للمصريين بمقولة «ارفع رأسك يا أخى» والتركيز على العدالة الاجتماعية، وفى عهد السادات أيضاً كانت هناك مساوئ وحسنات، فأنا أرى أن 90٪ من العالم منطقة رمادية.
ولابد أن نتعلم من أخطائنا، فبعد نحو 57 عاماً من قيام الثورة لابد من إعادة النظر فى الأخطاء السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولكى يكون الإنسان منصفاً لابد أن أقول إن هناك مساحة حرية أفضل من عهد عبدالناصر الذى كانت مصر فيه تعانى أعتى مراحل القمع، وفى أيام السادات قلّت درجة القمع نسبياً، حيث اتخذ الرئيس حركة بسيطة نحو مشاركة الشعب رغم أن العملية كان مصطنعة وشكلية، اليوم هناك تحسن نسبى أكبر، لكن ذلك لا يسمح بأن أقول إننى أعيش فى نظام ديمقراطى، فقد أخذنا بعض أشكال الديمقراطية وفرّغناها من جوهرها، وكذلك هناك الكثير من الخوف، فلدينا الآن 30 سنة من قانون الطوارئ، فضلاً عن محاكمة المدنى أمام القضاء العسكرى، وهذا أمر يتعبنى كرجل قانون، فعندما تحدث حالات اعتقال دون جريمة فهذا يعنى أننا لسنا فى شارع ديمقراطى.
بدا واضحاً فى كلمات د. البرادعى أنه مهموم، مثلى ومثلك، بما حدث للإنسان المصرى فى الحقبة الأخيرة.. وهو ما دعانى لطرح الأمر بشكل مختلف.. قلت له:
■ عشت طفولتك فى فترة عبدالناصر.. وشبابك فى عصر السادات، ورأيت التغيير الذى حدث للإنسان المصرى، فما تحليلك لما حدث له فى نصف قرن كامل.. أو بمعنى آخر ماذا تغير من قبل الثورة وما بعدها؟!.. فأجاب:
- قبل يومين من حضورى السابق لمصر، تم اعتقال شابين كل ما فعلاه هو كتابة عبارات تأييد لتغيير الدستور على الحوائط، وعندما قرأت التهم المنسوبة إليهما تعجبت جداً، فقد اتهموهما بقلب نظام الحكم بالقوة، وتغيير الدستور بالقوة، وهذا يعنى أننى بدلاً من أن أشجع الشباب على المشاركة السياسية أقوم بحبسهم، وعندما خرج الشباب لاستقبالى فى المطار لم يخرجوا لشخصى وإنما لكونى رمزاً قد يعطيهم ثقة فى أنفسهم، كانت فى المواجهة تحذيرات بوجود إجراءات أمنية، لدرجة أننى قرأت أن الشباب يطالب بعضه البعض بالخروج فى مجموعات لا تزيد كل واحدة منها على خمسة أفراد حتى لا يتم القبض عليهم، وكأنهم يرتكبون تهمة.. أختى، وهى أستاذة جامعية، عندما ذهبت إلى المطار أوقفها ضابط شرطة، وطلب منها ألا تحمل العلم المصرى معها.. هكذا وصلنا إلى مرحلة يطلب فيها ضابط شرطة من مواطنة ألا تحمل العلم، وهو رمز مواطنتنا وكبريائنا، وأنا أجد الآن أن كتبة الصحافة الحكومية يكتبون الكذب والإسفاف فى مواجهتى، رغم أن كل ما أملك هو لسانى والرغبة فى التغيير.. هذا الإنسان المصرى لا يمكن أن أخذله، وفى ظنى أن هناك انفصالاً بين نظام الحكم وبين كل ما هو مصرى، فنحو 95٪ من الشعب مغيب عن السياسة، قيل له عام 1952 هذا ليس شأنك ونحن أوصياء عليك، ففقد إحساسه بالوطن وانتماءه إليه، فى مقابل ذلك لم أقدم له، كدولة، تعليماً وصحة ووظيفة وأملاً، فما حدث للإنسان المصرى هو أننى أهنته وأصبته باليأس.
■ قد يكون سؤالى صادماً للقارئ، ولكن تبدو القضية الآن خاسرة.. فعلى ماذا تراهن مادمت تعترف بأن 95٪ من الشعب تم تغييبه عن السياسة.. فما الذى جاء بك، وما الذى ستغيره فى ظل ذلك؟
- أنا أعرف أن تغيير المواطن المصرى لن يكون بين يوم وليلة، لكن داخل كل مواطن مصرى المبادئ التى أنادى بها: رغبته فى الحياة الكريمة والتعليم الصحيح والعلاج المتاح والسكن بعيداً عن العشوائية، وقد يتطلب ذلك سنة أو أكثر، لكن بذرته موجودة.
يكفى أن أضرب لك مثلاً أنه قبل مجيئى كان هناك 60 ألف شاب على «الفيس بوك»، وفى الأيام الثلاثة الأولى لمجيئى ارتفعوا إلى 90 ألف شاب، ورغم أن مصر ليست كلها «الفيس بوك»، إلا أن هؤلاء الشباب هم النواة، وفى المطار كانت هناك سيدة منتقبة وأخرى متحررة، أى أن رغبة التغيير ليست مقصورة على فئة وحيدة.
هو لايزال يراهن على الإنسان المصرى رغم اعترافه بأنه تغير كثيراً عن الماضى..
■ ولكن لو أن الدكتور محمد البرادعى تم اعتقاله اليوم كم شخصاً سيخرج فى مظاهرة من أجله.. هذا هو الاختبار الحقيقى؟
- لا أعلم، لكن المواطن فقد القدرة على التعبير عن نفسه ورأيه بشكل سلمى، ورغم أن مصر وقّعت على جميع الاتفاقات الدولية التى تضمن ذلك، إلا أنها تعتقل من يقومون بالمظاهرات وتعتبره تهديداً للسلم.. هناك كثير من الخوف لكن هناك حراكاً سياسياً أيضاً، وأنا أرى أن كل إنجازى هو أننى أعدت الروح للشارع المصرى، يكفى حديث الناس فى الشارع حول مستقبلهم أو من يحكمهم فى 2011، كما أنهم يتحدثون حول تعديل الدستور.. المواطن الذى لم يفهم أهمية الدستور بات يعرف أن تغييره هو سبيله للعيش حياة كريمة والحصول على أنبوبة البوتاجاز، ولكننى أعترف بأننى لا أعرف مدى استجابة المجتمع بشكل سلمى لكسر الجدار بيننا وبين الديمقراطية.
■ وهل توجه حديثك حول الحياة الكريمة والبوتاجاز للحكومة أم للنظام.. وهل ترى أن الحكم الموجود حالياً هو امتداد للحكم الذى نشأ بعد الثورة؟
- أنا أوجه حديثى للاثنين.. للحكومة والنظام.. وأرى أن نظام الحكم منذ الثورة حتى الآن يعتمد على الرئيس القادم من خلفية عسكرية، بالإضافة إلى عدم امتلاكنا أى رؤية.. فقد انتقلنا من أصدق أصدقاء الاتحاد السوفيتى إلى أصدق أصدقاء الولايات المتحدة، ومن الاشتراكية إلى نظام يقول إن رأس المال هو المخلّص، وعندما تشاهد ما حدث خلال 50 عاماً لا تعرف ماذا ينتظرنا غداً، لأننا لم نناقش ذلك شعبياً وإنما فُرض علينا من الحكام.
وعندما نقول إن دستورنا مستمد من الدستور الفرنسى، نجد أنه لا يمت بصلة للدستور الفرنسى، وإنما هو نسخة مشوهة منه، الدستور الفرنسى يؤكد على الاشتراكية بينما نحن لا نستطيع النطق بتلك الكلمة الآن، ودستور السويد والنرويج يمزج بين الحرية والاشتراكية، والاشتراكية تعنى هنا العدالة الاجتماعية، فمصر بها 42٪ تحت خط الفقر المدقع، وترتيب مصر فى التقدم الإنسانى فى الأمم المتحدة رقم 123.. يجب ألا نضحك على أنفسنا، لابد أن نعترف بالحقيقة، ثم نعالج المشاكل بشجاعة.
■ إذا وقعت مواجهة بين السلطة والنخبة، وانتهت بقمع النخبة واعتقالها، مثلما حدث فى سبتمبر 1981.. هل سيصفق مجلس الشعب الحالى مثلما فعلها مع السادات؟
- وجهة نظرى الشخصية غير المبنية على معطيات علمية، أنه سيصفق، فالنظر إلى مجلس الشعب يدفعنا للسؤال: هل تم انتخابه بشكل حر أم لا؟ فما أستطيع أن أطلق عليه مجلس شعب، فى نظام يمكن أن نطلق عليه ديمقراطيا، لابد أن تكون فيه معارضة قوية منظمة، وأن تحتل 45٪ من البرلمان، بينما الواقع الآن أن الحزب الثانى له فى مجلس الشعب الحالى من 3 إلى 5 أشخاص، عندما يكون عدد كبير من الأعضاء دخل وخرج محاكم الجنايات لا يمكن أن يكون هذا المجلس حراً، ومجلس الشعب بات هو من يقر صحة عضوية أفراده، وبذلك أصبح الخصم والحكم رغم أن مجلس الشعب سياسى، لا يمكن أن يتدخل فى مسائل قانونية، مازلنا نتحدث عن مجلس به 50٪ من العمال والفلاحين، وهم من يقرون النظم السياسية والاقتصادية لمصر، فالعمال والفلاحون هم أهلنا بالطبع، لكن مجلس الشعب يجب أن يكون من النخبة السياسية، فهذه المرحلة تعداها العالم منذ أمد بعيد، فلا يوجد برلمان فى أى دولة، باستثناء سوريا، به كوتة للعمال والفلاحين، ولا يوجد دستور ديمقراطى يعطى الحق فى الانتخاب مدى الحياة للرئيس، ولا يوجد دستور يعطى كل هذه الصلاحيات للرئيس، فقد قمنا بترقيع الدستور، وليس تعديله، أو تغييره.
■ نعود إلى فترة التكوين لأسألك عن موقع البرادعى بالنسبة لأسرته الصغيرة؟
- أنا أكبر إخوتى، ونحن 5 إخوة: طارق هو التالى، وهو مستشار قانونى فى صندوق التنمية الكويتى، ثم الدكتورة منى التى كانت عميدة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والتالى هو على وهو صاحب دار نشر تعليمية، وليلى أستاذة فى الجامعة الأمريكية، ونتيجة كونى الكبير فقد نلت اهتمام والدى ووالدتى لأكون مثالياً، ثم توليت مسؤولية إخوتى الصغار، وكان هناك تركيز بأن أكون مجتهداً فى الدراسة ونموذجاً وقدوة.
وكان والدى أكثر حزماً، ولكنه لم يتدخل كثيراً فى تربيتنا باعتبار أنه دائم العمل، أما والدتى فقد كانت ربة منزل ومتعلمة، حيث حصلت على التوجيهية، لكنها لم تذهب إلى الجامعة، وكانت التوجيهية «حاجة كبيرة» وقتها.
■ كيف تعامل معك والدك فى تربيتك.. وهل ضربك يوماً ما؟
- لم يضربنى والدى أبداً، وإنما كان ينهرنى، وكان وقع ذلك أشد بكثير، فقد كان يوبخنى على أخطائى، لكنه لم يضربنى ولم يضرب أحداً من إخوتى، أما والدتى فقد ضربتنى مرة أو اثنتين وأنا صغير، ولكن كان وقع ذلك أخف علىّ من أن يقدم والدى على توبيخى، ولم يكن هناك احتكاك بدنى فيما بيننا.. فالطفل عندما يُعامل معاملة غير لائقة تؤثر فى تكوينه النفسى، وأذكر أننى كنت أحصل على المركز الأول فى صغرى ولم أكن متفوقاً فى «الحساب»، وفى سنة من السنوات طلعت الثانى، فحرمنى والدى ووالدتى من أن يأتيا لى بمضرب تنس، أذكر هذه المسألة إلى الآن لأننى شعرت أننى عوقبت لأننى متميز.
فى الصغر تعاملت معاملة الإنسان، وأذكر أننى كنت أباهى فى الماضى بالشهامة والجدعنة الموجودة فى مصر، وأن السيدات كن لا يخفن من السير فى الشوارع حتى لو كانت الساعة 2 صباحاً.
وفى التعليم كنت فى مدرسة الأورمان النموذجية فى الدقى، حيث كنا نعيش، بدءاً من الابتدائى إلى الثانوى، وكانت الدراسة طيبة لكنها لم تكن المنشودة، إذ كانت تعتمد أيضاً على التلقين، وحرص والدى على الذهاب لمدارس مصرية، ففى صغرى ذهبت إلى المدرسة الفرنسية وسرعان ما خرجت منها لأنها لم تكن تدرس اللغة العربية، ووالدى أراد أن أتعلم اللغة العربية.
■ وماذا عن علاقتك بالقراءة أثناء مراحل تكوينك الأولى؟
- كنا نملك مكتبة لا حد لها ولا حصر، لدرجة أن الغرفة ضاقت بالكتب فانتقل بعضها إلى مكتبة، وكانت الكتب فى مختلف المجالات، وكان والدى قدوة فى كل المجالات، فقد كان رجلاً متديناً لكنه لم يأمرنا بالصلاة، وإنما يكتفى بأن نراه قدوة فنحذو حذوه، ومن الكتب التى كنت أقرؤها مؤلفات طه حسين، إذ تركت فى نفسى أثراً كبيراً لأننى رأيت فى هذا الضرير الذى جاء من أسرة شديدة الفقر وحصل على الدكتوراه من «السوربون» نموذجاً للإنسان المصرى الذى بنى نفسه بنفسه عن طريق الفكر والعلم والتميز، وقرأت كتاب «أدب الشعر الجاهلى»، وقرأت مؤخراً أنهم حاولوا إلغاء كتاب «الأيام» من المناهج التعليمية لانتقاده الأزهر، وهذا فى رأيى يمثل ردة للخلف، رغم أنه يوجد العديد من الأسباب التى تدفعك لانتقاد الأزهر، ولا يمكن أن تكون الدولة وصية على فكر المواطن.. قرأت أيضاً كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ على عبدالرازق، وبعدها أخرجوه من الأزهر، وكنت أقرأ أيضاً لزكى نجيب محمود، بالإضافة إلى مشروع الألف كتاب فى فترة عبدالناصر، وسلسلة كتب «الهلال»، وقد أميل لقراءة الكتب التى تسير ضد التيار القمعى، وكنت أقرأ من كل بستان زهرة، وأعشق الأدب والتاريخ، وحرصت على كل كتابات طه حسين وتوفيق الحكيم لأنهما كانا شخصين بلا قيود على تفكيرهما، أما زكى نجيب محمود فكان وصلة بين التفكير العربى والإسلامى، والتفكير الغربى، وقرأت بعد ذلك «ثلاثية نجيب محفوظ» و«أولاد حارتنا» لأنها تخطت حواجز كثيرة، وقرأت كذلك «الخبز الحافى» للمغربى محمد شكرى، وكتب طاهر بن جلون.
■ .. ولماذا تعشق الأدب المتمرد؟
- لأنه يدفعنى إلى التفكير، فهو ليس عملية استمتاع فقط، وإنما هو قدرة على التفكير، فالكتب التقليدية لن تدفعنى للتفكير، فكتب «كافكا» مثلا أثرت فى شخصيتى، لأنها عبرت حواجز كثيرة فى التفكير.
■ ولمن تقرأ حالياً فى الأدب والفكر قبل الصحافة؟
- لم يكن لدىّ وقت للقراءة كثيراً فى الأدب فى الفترة الأخيرة، لأن عملى كان شاقاً وكان سفرى كثيراً، كنت أقرأ قراءات كثيرة متعلقة بعملى، لكننى أعجبت كثيراً بكتب علاء الأسوانى وأبرزها «عمارة يعقوبيان» لأنه يعطى صورة أدبية لتدهور أحوال مصر، وهناك كُتاب سمعت بهم ولم أقرأ لهم بعد مثل بهاء طاهر وجمال الغيطانى، والفترة المقبلة سأتواصل فى القراءة مع الكتاب الحاليين فى مصر.. وفى الفترة الأخيرة أيضاً ازداد تواصلى مع الموسيقى الكلاسيكية والجاز، لأن وقتى كان يسمح بذلك مع قراءة الصحف.
■ يمكن أن نفهم تعلقك بالموسيقى الكلاسيكية بحكم تكوينك وحب الوالد لها.. ولكن لماذا الجاز؟
- الموسيقى الكلاسيكية هى بناء درامى منطقى بشكل كامل، وتخرج أفضل الأحاسيس الإنسانية، أما الجاز فهى مختلفة بصورة كبيرة عن الموسيقى الكلاسيكية، فهى شديدة التلقائية وشديدة الارتجال، وهو ما تحتاجه بشكل كبير بعد عمل شاق، أستمع إلى مايكل ديفيز، فهناك مكان للعواطف، وهناك مكان للتلقائية، وفى الفترة الأخيرة بعد الصراعات والمشاكل فى العالم كانت فترة الخلاص فى حياتى هى وضع قرص مدمج للجاز والاستماع إليها، والجاز عبارة عن إنسان يعبر عن نفسه بالشكل الذى يراه فى الوقت الذى يراه، وهى تشبه أن أرتدى بنطلون جينز عندما أعود إلى منزلى، وأنا أمتلك بيتاً ريفياً فى جنوب فرنسا وأعتبره أقصى ما أتمناه على وجه الأرض، هدوء جميل، وجيراننا من المزارع العظيمة وعباد الشمس ومزارع البقر الجميل.. كنت فى إجازاتى أجلس مع حفيدتى «مايا» ذات العامين نتناول الخبز الفرنسى المميز وأشعر بالسعادة، فحريتى أن أكون مع نفسى وعائلتى، وإحدى هواياتى اليومية هى المشى منفرداً، وهو ما تشتكى منه زوجتى لأننى أعود بمئات الأفكار بعدها.
■ محاولة الهروب الشخصى والنفسى بين موسيقى الجاز والريف الفرنسى، كيف ستوازن بينها وبين صراعات العمل العام فى مصر؟
- لدىّ رسالة واضحة هى إقناع الشعب المصرى بعدم اليأس، وأن حقوقه تم سلبها، ويمكن أن يستعيدها ويستعيد كرامته من خلال الديمقراطية الحقيقية، وإذا كان يرانى قادراً على ذلك فسأقوم به من مساحة التكليف وليس التشريف.
■ وهل ستحصل على استراحة المحارب بعد ذلك فى جنوب فرنسا أم فى مصر؟
- يتوقف ذلك على الظروف، فإذا كنت فى مصر سآخذها فى هذه الحديقة - وأشار إلى حديقة منزله - فأنا لا أود أن تحدث صراعات فى سبيل ما أراه صواباً، وما أجده عمليات سب وقذف فى الصحف الحكومية، يجب أن يحال أصحابها إلى المحاكم، ولكننى لن أذهب بهم إلى القضاء، ولكن الصراع الفكرى يحيى حالة نشاط بداخلى، فمن يتناقش معى فى أفكارى سأكون مستعداً له.
■ هل أنت متمرد بطبعك أم رجل يحب أن يكون ضد التيار فى مصر؟
- تكوينى يمنحنى القدرة على التفكير، وكان والدى محافظاً عنى فى تفكيره، لكن ما لا أستطيع التخلى عنه هو حرية التفكير، لأنه يعنى بالنسبة لى الحياة.
■ أى رواية أو عمل أدبى عبر عنك وعن تكوينك سواء كان عربياً أو أجنبياً؟
- رأيت نفسى فى طه حسين، فهو رجل تحدى كل الظروف، وحين ترى ما الذى فعله ستكتشف أنه رجل عظيم، لذا فأنا أحب أن أرى نفسى بطلاً لرواية «الأيام» مع اختلاف الظروف، فمساحة التحدى تستهوينى للغاية.. وعلى الصعيد الدولى رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج، فقد ظل يذاكر لمدة 10 سنوات على لمبة جاز إلى أن حصل على الدكتوراه وأصبح مفجر ثورة الهند الاقتصادية كوزير مالية ثم رئيس للوزراء، وبرغم أنه من طائفة السيخ التى لا تشكل سوى 2٪ من الشعب الهندى، فهو يحكم البلد، ولم يتساءل الهندوس الذين يمثلون 80٪ لماذا يحكمهم رجل من الأقليات فى الهند، ذهبت له فى الهند فى بيته المتواضع، وعندما وضع إقراره للذمة المالية أكد أنه لا يملك سيارة أو بيتاً، فهو لا يملك شيئاً فى حياته...
والمشكلة أننا فى مصر بعيدون جداً عن ذلك، وياريت أستطيع أن أقوم بتجربة مماثلة أو شبيهة، فالظروف مختلفة لأننى لست أقلية وأملك مورداً مالياً أفضل، إلا أن الميزة فيه أنه موظف لدى الشعب، ووجوده مرهون بذلك، وإذا توليت أى منصب سأرى نفسى موظفاً لدى الشعب ووجودى مرهوناً برضاه، ولن أصلح شيئاً إلا بالشعب.
■ لماذا ترى نفسك مثل بطل «الأيام»؟
- لأننى أستطيع الدخول فى معارك فكرية من أجل الوصول إلى ما أراه حقاً، فطه حسين أول من نادى بمجانية التعليم واعتبره كالماء والهواء، والشيخ محمد عبده - كمثال آخر - رجل يذهب إلى الغرب فى بداية القرن التاسع عشر ليقول رأيت إسلاماً بدون مسلمين، ورأيت فى العالم العربى مسلمين بلا إسلام، وما رآه محمد عبده أراه اليوم، فقد فرغنا الإسلام من جوهر التسامح والمحبة والشورى ليصبح مجرد طقوس.
■ وما الذى جعلنا نفرّغ الإسلام من جوهره؟
- هذه الحالة امتداد لحالة التدهور العام، فالدين هو مجموعة من القيم، عندما تدهورت منظومة القيم ككل تدهورت معها القيم الدينية، فالإسلام الذى تربيت عليه فى البيت لا علاقة له بالإسلام اليوم، فهو قيم التسامح والمحبة والسلام وليس مجرد ملبس وطقوس.
..........عاد الدكتور محمد البرادعى إلى مصر.. وعاد معه الجدل السياسى الصاخب.. ورغم اللقاءات العديدة التى أجراها مع وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، فإن أحداً لم يرسم لنا صورة كاملة للبرادعى الإنسان.. البرادعى الابن.. الزوج والأب.. أخذتنا السياسة والصراع الدائر، ونسينا أن التعرف على الرجل، الذى طرح نفسه رقماً مهماً فى الحياة السياسية، يبدأ من التكوين فى الصغر، والقناعات فى الحياة.. والثقافة التى ملأته.
فى هذا الحوار الذى أجريناه معه فى حديقة منزله الصغيرة بالقاهرة بحث فى «حالة البرادعى» بعيداً عن السياسة.. إبحار فى أعماقه.. فى نشأته.. فى علاقته بوالده مصطفى البرادعى، المحامى والسياسى الشهير.. فى قراراته.. فى هواياته.. وفى الإنسان الذى يسكنه:
فى البداية كان لابد أن أسأله عن خلفيات التكوين.. عن المكان والزمان والعائلة ومصر التى تربى فيها، وهل تغيرت عن مصر التى يراها الآن..
قال د. محمد البرادعى، وهو يستعيد ذكريات لمعت فى عينيه: والدى «مصطفى البرادعى» كان محامياً، ثم نقيباً للمحامين عدة مرات، وكان رجلاً يؤمن بأن الحرية والديمقراطية هما سبيل التقدم الوحيد لمصر، وكانت له مواجهات أمام الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات، وأتذكر أنه عام 1961 كان هناك مؤتمر للتحضير للميثاق فى البرلمان، وكان السادات رئيس مجلس الشعب، وكان يرأس الجلسة، وعندما وقف والدى على المنبر تحدث عن أهمية حرية الصحافة وتعددية الأحزاب، وكان شديد الجرأة فى المطالبة بالإصلاح، فأخبره السادات بأن المدة المخصصة لحديثه انتهت، فقال له: «أنا لم أنه حديثى، وقد انتزعت من المنبر انتزاعا»، كذلك تصدى والدى للرئيس أنور السادات فى فترة رئاسته، عندما جاء بفكرة القضاء الشعبى، وهى مسألة أراها ديموجاجية، فقد كانوا يتحدثون عن قانون العيب ومحاكم القيم، وخرج النظام وقتها عن الإطار العام الذى يقضى بأن القانون لحماية العدالة، واعترض والدى على هذه القوانين، فوصل الأمر فى بعض الأحيان إلى خوف الناس من أن يعهدوا إليه بقضاياهم لأنه عُرف كشخص يقف فى وجه النظام.
ووالدى كان ريفياً، ولد فى الغربية وجاء إلى القاهرة ودخل كلية الحقوق بمجهوده، ووالده كان من هيئة كبار العلماء فى الأزهر الشريف، وأرى فى والدى مثلاً للرجل المكافح الذى شق طريقه بنفسه، وكان يوسع آفاقه ورؤيته، فكان محباً للموسيقى الكلاسيكية رغم ثقافة جدى الأزهرية، وكان يومياً بعد العشاء يقرأ بالفرنسية لتحسين لغته الفرنسية.
■ وهل كانت ثقافة المجتمع وقتها متغيرة عن الآن، بمعنى أنها تسمح لوالدك بالاختلاف عن والده الأزهرى وسماع الموسيقى؟
- بالطبع، فالمجتمع وقتها كان منفتحاً ثقافياً.. كانت هناك الأوبرا وعروض الباليه، والفرق الأجنبية التى تأتى إلى مصر للعزف والتمثيل، فكل زملاء والدى الذين تقلدوا أرفع المناصب نشأوا فى بيئات مشابهة جداً لبيئتنا، فكان أصدق أصدقائه وزير العدل محمد سلامة، والدكتور السعيد مصطفى السعيد، رئيس جامعة القاهرة، والمستشار عبدالعزيز الببلاوى، وكانوا جميعهم من أسر متوسطة، وكنت أجلس بينهم أثناء الغداء، وكانت أحاديثهم ممتعة ولا تمت لأحاديث اليوم بصلة، فقد كانوا يتحدثون فى الأدب والشعر والسياسة، كما لو كانت الدولة وقتها دولة أخرى.
نقطة أخرى، أنه برغم توليهم مناصب رفيعة فى مصر، إلا أنهم لم ينسوا جذورهم، فكلما كبروا فى المنصب ازدادوا تواضعاً، وأتذكر أن والدى كل يوم جمعة كان يذهب للصلاة فى مسجد سيدنا الحسين، وعندما جاء إلى مصر سكن فى حى الحسين، وكان يجتمع بأصدقاء الطفولة من أصحاب المتاجر والأطباء وغير المتعلمين، وكان والدى شخصاً خفيض الصوت فى تعامله مع الآخرين، لكنه لم يخفض صوته فيما يتعلق بالمبادئ، كذلك تربيت فى مجتمع يضم مختلف الأعراق والديانات دون أن تكون هناك أى مشكلة فى انسجامهم سوياً، أذكر أننى كنت أذهب فى صغرى إلى محل يسمى «جاتنيو» لشراء الألعاب، وكان البائع يسمى «مسيو إيزاك» يهودى الديانة، وكنا نذهب إلى رأس البر فى الصيف ونقيم بجوار «لوكاندة أصلان» الممتلئة باليهود، كان والدى يعشق التجديف، وكان مدربه إيطالى الجنسية يسمى «سارنتينو»، ووالدتى كانت تذهب إلى خيّاطة فرنسية الجنسية تسمى «مدام أفيجينيه»، كنت ألعب الإسكواش فى صغرى وأشترى حاجياته من محل يملكه رجل أسترالى الجنسية، والإسكندرية كانت مزيجاً من الأرمن واليونانيين والإيطاليين، كان المجتمع مختلفاً ومنفتحاً جداً ويعيش فى وئام اجتماعى.
كانت المواطنة موجودة ومحسوسة دون أن نتكلم عنها، أما الآن فعندما نبدأ فى الحديث عن المواطنة، فإن ذلك يشير إلى أننا نعانى مشكلة فى المواطنة بالفعل. المجتمع وقتها كان يتميز بالتعددية والتسامح الاجتماعى والدينى، وكان مقياس العمل قبل الثورة وفى بداية الثورة هو عمل الإنسان وليس ماله، وكان من يطلق عليهم النخبة يفتخر المجتمع بهم فعلاً، من نجيب محفوظ، وعبدالله الكاتب، والدكتور السنهورى فى القانون، وعلماء الاجتماع والسياسة، وكانت النخبة لا تقل عن النخبة الأوروبية، لذلك أجد أن النظام القمعى الذى جاء بعد ذلك غيّر من صفات الإنسان المصرى الذى تربى على الشهامة والمروءة.
■ تحدثت عن اشتباك والدك مع نظامى عبدالناصر والسادات، وهو ما يعنى أنك شهدت الثمن الذى دفعه والدك نظير مواجهته النظام، فهل التاريخ يكرر نفسه الآن، خاصة أنك تدخل فى نفس المنطقة؟
- نعم، كانت الناس تخاف أن تسند لوالدى القضايا، لكن أحداً لم يستطع اعتقاله أو حبسه لأنه كان رجلاً نظيفاً، وكان سعيداً وهو يدفع الثمن مقابل مبادئه، وهى نفس المبادئ التى نادى بها فى مضابط مجلس الشعب عام 1961، واليوم بعد 50 عاماً تقريباً أنادى بنفس المبادئ، فنحن لم نتقدم خطوة فى طريق التعددية والديمقراطية، حتى إنه حين اشتبك مع السادات فى مجلس الشعب لم تذع الجلسة تليفزيونياً فى المساء، كما هو متبع، وهو ما يعيدنا إلى المناداة بحرية الإعلام واستقلاله منذ ذلك الوقت وإلى الآن، فما أراه اليوم فيلم مكرر وممل، فحديثنا لايزال عن الاستقرار و«لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وكلها أحاديث غوغائية، ومعناها فى النهاية أن يكون الحاكم مهيمناً على الشعب، فالشباب يخرج من مصر ويغرق فى عرض البحر ويعيد الكرة مرة أخرى، لأنه يرى فى الخروج من مصر خلاصاً.
والانتماء الذى نتحدث عنه ليس فكرة مجردة، فالانتماء يعنى أن أجد سبل الرزق والحياة الكريمة، ففى حرب 1967 وأثناء هزيمة الجيش هزيمة مهينة لنا جميعاً، سألت وقتها نفسى: «عن أى شىء يدافع العسكرى المصرى؟»، فهو يعلم أنه حين يعود سيعيش حياة شاقة، فالدفاع عن الوطن ليس فكرة مجردة، الدفاع يكون عن مكاسبى الشخصية من هذا الوطن الذى يقدم خدماته للمواطنين.
.. هنا كان السؤال واجباً.. فما بين الماضى والحاضر ثمة أوجه تشابه عديدة.. وكأن الزمن لا يتحرك كثيراً فى مصر:
■ المواطن المصرى الذى نراه غير مشارك الآن يشبه المواطن المصرى الذى كان يخشى إسناد القضايا إلى والدك، فهل عملية الخوف من السلطة قديمة وموجودة فى تكوين المواطن المصرى، فالناس قد تخاف من الالتفاف حولك مثلما خافت من الالتفاف حول والدك؟
- أنا أرى أن هذا الأمر فيه جزء كبير من الصحة، فالنظام من أيام الفراعنة قائم على الحكم الفردى المستبد، فقد حققنا إنجازات عظيمة، لكن مصر حُكمت من كل من مر عليها باستثناء بعض الصحوات القليلة مثل ثورتى عرابى و1919، لأن المواطن الذى يعيش فى السهول مسالم بشكل كبير عن غيره ممن يسكن الجبال، فالمواطن يعتقد أنه بمرور الوقت سيتحسن الحال، ولكنه لايدرك أن مشاركته السياسية عملية تأتى بالممارسة، حتى فى فترات الحكم الإسلامية منذ أيام معاوية بن أبى سفيان، الذى كان يحكم بما لا يقره جوهر الإسلام وهو الشورى، لذا فكل الإنجازات التى نقوم بها فردية، ووضعنا فى مخيلتنا أن الحاكم ثوابه وعقابه عند الله، وهو فكر لايزال موجوداً، وأنا يضايقنى أن أسمع من يقول: مادام الحاكم فاسداً ولم يعلن فساده فثوابه وعقابه عند الله، ولا يجوز أن يثور الشعب عليه.. هذا ليس له علاقة بالإسلام، طبعاً المجتمعات الغربية أنشأت نظاماً مدنياً منذ القدم، وفى رأيى أن معنى وجود الإنسان ليس بمقدار ما حققه من إنجازات شخصية، ولكن بقدر إنجازاته نحو أسرته ودولته والبشرية جميعاً، فأنا جزء من تلك البشرية وأدافع عنها، وأحزن عندما يموت شخص فى العراق مثلما أحزن على موت شخص فى أوروبا.
■ أنا مهموم فى هذا الحوار ببحث حالة البرادعى أكثر من قضية الرئاسة، لأنك تحدثت فى ذلك كثيراً وقلته فى حوار سابق مع «المصرى اليوم» قبل ذلك، فإذا كان المواطن اليوم هو امتداداً للمواطن أيام والدك وقبل ذلك بكثير، وإذا كان البرادعى فى اشتباكه مع النظام الحالى امتداداً لوالده، فإن الفارق أن والدك لم يطرح نفسه رئيساً لمصر، كيف ترى هذا الاختلاف؟
- والدى لم يطرح نفسه رئيساً لمصر، ولا أنا فعلت ذلك، فأنا لدىّ ما يكفينى من الرزق والشهرة والتقدير الأدبى، ولكن هذه الأمور لا تعنينى حالياً، وإذا كان أحد أسباب قلق والدى هو خوفه على رزقه كمحام، فهذا الأمر أنا متخفف منه، إلى جانب أن الظروف مختلفة، فالقمع فى نهاية 1967 كان شديداً، وكان الناس يخافون من الحديث فى التليفون، لأنهم سمعوا عن الإخوان المسلمين الذين دُفنوا أحياء، والشيوعيين الذين اختفوا، وعدد كبير من المعارضة الذين قبض عليهم صبيحة النكسة، وكأنهم هم السبب فى فشل النظام فى الحرب، كذلك فى أواخر حكم السادات عام 1981، حين صفق مجلس الأمة أثناء إعلان السادات القبض على 1500 شخص، وأنا ليست لى ضغينة مع النظام، فلكل نظام حسناته ومساوئه، فنظام عبدالناصر أدخل العزة للمصريين بمقولة «ارفع رأسك يا أخى» والتركيز على العدالة الاجتماعية، وفى عهد السادات أيضاً كانت هناك مساوئ وحسنات، فأنا أرى أن 90٪ من العالم منطقة رمادية.
ولابد أن نتعلم من أخطائنا، فبعد نحو 57 عاماً من قيام الثورة لابد من إعادة النظر فى الأخطاء السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولكى يكون الإنسان منصفاً لابد أن أقول إن هناك مساحة حرية أفضل من عهد عبدالناصر الذى كانت مصر فيه تعانى أعتى مراحل القمع، وفى أيام السادات قلّت درجة القمع نسبياً، حيث اتخذ الرئيس حركة بسيطة نحو مشاركة الشعب رغم أن العملية كان مصطنعة وشكلية، اليوم هناك تحسن نسبى أكبر، لكن ذلك لا يسمح بأن أقول إننى أعيش فى نظام ديمقراطى، فقد أخذنا بعض أشكال الديمقراطية وفرّغناها من جوهرها، وكذلك هناك الكثير من الخوف، فلدينا الآن 30 سنة من قانون الطوارئ، فضلاً عن محاكمة المدنى أمام القضاء العسكرى، وهذا أمر يتعبنى كرجل قانون، فعندما تحدث حالات اعتقال دون جريمة فهذا يعنى أننا لسنا فى شارع ديمقراطى.
بدا واضحاً فى كلمات د. البرادعى أنه مهموم، مثلى ومثلك، بما حدث للإنسان المصرى فى الحقبة الأخيرة.. وهو ما دعانى لطرح الأمر بشكل مختلف.. قلت له:
■ عشت طفولتك فى فترة عبدالناصر.. وشبابك فى عصر السادات، ورأيت التغيير الذى حدث للإنسان المصرى، فما تحليلك لما حدث له فى نصف قرن كامل.. أو بمعنى آخر ماذا تغير من قبل الثورة وما بعدها؟!.. فأجاب:
- قبل يومين من حضورى السابق لمصر، تم اعتقال شابين كل ما فعلاه هو كتابة عبارات تأييد لتغيير الدستور على الحوائط، وعندما قرأت التهم المنسوبة إليهما تعجبت جداً، فقد اتهموهما بقلب نظام الحكم بالقوة، وتغيير الدستور بالقوة، وهذا يعنى أننى بدلاً من أن أشجع الشباب على المشاركة السياسية أقوم بحبسهم، وعندما خرج الشباب لاستقبالى فى المطار لم يخرجوا لشخصى وإنما لكونى رمزاً قد يعطيهم ثقة فى أنفسهم، كانت فى المواجهة تحذيرات بوجود إجراءات أمنية، لدرجة أننى قرأت أن الشباب يطالب بعضه البعض بالخروج فى مجموعات لا تزيد كل واحدة منها على خمسة أفراد حتى لا يتم القبض عليهم، وكأنهم يرتكبون تهمة.. أختى، وهى أستاذة جامعية، عندما ذهبت إلى المطار أوقفها ضابط شرطة، وطلب منها ألا تحمل العلم المصرى معها.. هكذا وصلنا إلى مرحلة يطلب فيها ضابط شرطة من مواطنة ألا تحمل العلم، وهو رمز مواطنتنا وكبريائنا، وأنا أجد الآن أن كتبة الصحافة الحكومية يكتبون الكذب والإسفاف فى مواجهتى، رغم أن كل ما أملك هو لسانى والرغبة فى التغيير.. هذا الإنسان المصرى لا يمكن أن أخذله، وفى ظنى أن هناك انفصالاً بين نظام الحكم وبين كل ما هو مصرى، فنحو 95٪ من الشعب مغيب عن السياسة، قيل له عام 1952 هذا ليس شأنك ونحن أوصياء عليك، ففقد إحساسه بالوطن وانتماءه إليه، فى مقابل ذلك لم أقدم له، كدولة، تعليماً وصحة ووظيفة وأملاً، فما حدث للإنسان المصرى هو أننى أهنته وأصبته باليأس.
■ قد يكون سؤالى صادماً للقارئ، ولكن تبدو القضية الآن خاسرة.. فعلى ماذا تراهن مادمت تعترف بأن 95٪ من الشعب تم تغييبه عن السياسة.. فما الذى جاء بك، وما الذى ستغيره فى ظل ذلك؟
- أنا أعرف أن تغيير المواطن المصرى لن يكون بين يوم وليلة، لكن داخل كل مواطن مصرى المبادئ التى أنادى بها: رغبته فى الحياة الكريمة والتعليم الصحيح والعلاج المتاح والسكن بعيداً عن العشوائية، وقد يتطلب ذلك سنة أو أكثر، لكن بذرته موجودة.
يكفى أن أضرب لك مثلاً أنه قبل مجيئى كان هناك 60 ألف شاب على «الفيس بوك»، وفى الأيام الثلاثة الأولى لمجيئى ارتفعوا إلى 90 ألف شاب، ورغم أن مصر ليست كلها «الفيس بوك»، إلا أن هؤلاء الشباب هم النواة، وفى المطار كانت هناك سيدة منتقبة وأخرى متحررة، أى أن رغبة التغيير ليست مقصورة على فئة وحيدة.
هو لايزال يراهن على الإنسان المصرى رغم اعترافه بأنه تغير كثيراً عن الماضى..
■ ولكن لو أن الدكتور محمد البرادعى تم اعتقاله اليوم كم شخصاً سيخرج فى مظاهرة من أجله.. هذا هو الاختبار الحقيقى؟
- لا أعلم، لكن المواطن فقد القدرة على التعبير عن نفسه ورأيه بشكل سلمى، ورغم أن مصر وقّعت على جميع الاتفاقات الدولية التى تضمن ذلك، إلا أنها تعتقل من يقومون بالمظاهرات وتعتبره تهديداً للسلم.. هناك كثير من الخوف لكن هناك حراكاً سياسياً أيضاً، وأنا أرى أن كل إنجازى هو أننى أعدت الروح للشارع المصرى، يكفى حديث الناس فى الشارع حول مستقبلهم أو من يحكمهم فى 2011، كما أنهم يتحدثون حول تعديل الدستور.. المواطن الذى لم يفهم أهمية الدستور بات يعرف أن تغييره هو سبيله للعيش حياة كريمة والحصول على أنبوبة البوتاجاز، ولكننى أعترف بأننى لا أعرف مدى استجابة المجتمع بشكل سلمى لكسر الجدار بيننا وبين الديمقراطية.
■ وهل توجه حديثك حول الحياة الكريمة والبوتاجاز للحكومة أم للنظام.. وهل ترى أن الحكم الموجود حالياً هو امتداد للحكم الذى نشأ بعد الثورة؟
- أنا أوجه حديثى للاثنين.. للحكومة والنظام.. وأرى أن نظام الحكم منذ الثورة حتى الآن يعتمد على الرئيس القادم من خلفية عسكرية، بالإضافة إلى عدم امتلاكنا أى رؤية.. فقد انتقلنا من أصدق أصدقاء الاتحاد السوفيتى إلى أصدق أصدقاء الولايات المتحدة، ومن الاشتراكية إلى نظام يقول إن رأس المال هو المخلّص، وعندما تشاهد ما حدث خلال 50 عاماً لا تعرف ماذا ينتظرنا غداً، لأننا لم نناقش ذلك شعبياً وإنما فُرض علينا من الحكام.
وعندما نقول إن دستورنا مستمد من الدستور الفرنسى، نجد أنه لا يمت بصلة للدستور الفرنسى، وإنما هو نسخة مشوهة منه، الدستور الفرنسى يؤكد على الاشتراكية بينما نحن لا نستطيع النطق بتلك الكلمة الآن، ودستور السويد والنرويج يمزج بين الحرية والاشتراكية، والاشتراكية تعنى هنا العدالة الاجتماعية، فمصر بها 42٪ تحت خط الفقر المدقع، وترتيب مصر فى التقدم الإنسانى فى الأمم المتحدة رقم 123.. يجب ألا نضحك على أنفسنا، لابد أن نعترف بالحقيقة، ثم نعالج المشاكل بشجاعة.
■ إذا وقعت مواجهة بين السلطة والنخبة، وانتهت بقمع النخبة واعتقالها، مثلما حدث فى سبتمبر 1981.. هل سيصفق مجلس الشعب الحالى مثلما فعلها مع السادات؟
- وجهة نظرى الشخصية غير المبنية على معطيات علمية، أنه سيصفق، فالنظر إلى مجلس الشعب يدفعنا للسؤال: هل تم انتخابه بشكل حر أم لا؟ فما أستطيع أن أطلق عليه مجلس شعب، فى نظام يمكن أن نطلق عليه ديمقراطيا، لابد أن تكون فيه معارضة قوية منظمة، وأن تحتل 45٪ من البرلمان، بينما الواقع الآن أن الحزب الثانى له فى مجلس الشعب الحالى من 3 إلى 5 أشخاص، عندما يكون عدد كبير من الأعضاء دخل وخرج محاكم الجنايات لا يمكن أن يكون هذا المجلس حراً، ومجلس الشعب بات هو من يقر صحة عضوية أفراده، وبذلك أصبح الخصم والحكم رغم أن مجلس الشعب سياسى، لا يمكن أن يتدخل فى مسائل قانونية، مازلنا نتحدث عن مجلس به 50٪ من العمال والفلاحين، وهم من يقرون النظم السياسية والاقتصادية لمصر، فالعمال والفلاحون هم أهلنا بالطبع، لكن مجلس الشعب يجب أن يكون من النخبة السياسية، فهذه المرحلة تعداها العالم منذ أمد بعيد، فلا يوجد برلمان فى أى دولة، باستثناء سوريا، به كوتة للعمال والفلاحين، ولا يوجد دستور ديمقراطى يعطى الحق فى الانتخاب مدى الحياة للرئيس، ولا يوجد دستور يعطى كل هذه الصلاحيات للرئيس، فقد قمنا بترقيع الدستور، وليس تعديله، أو تغييره.
■ نعود إلى فترة التكوين لأسألك عن موقع البرادعى بالنسبة لأسرته الصغيرة؟
- أنا أكبر إخوتى، ونحن 5 إخوة: طارق هو التالى، وهو مستشار قانونى فى صندوق التنمية الكويتى، ثم الدكتورة منى التى كانت عميدة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والتالى هو على وهو صاحب دار نشر تعليمية، وليلى أستاذة فى الجامعة الأمريكية، ونتيجة كونى الكبير فقد نلت اهتمام والدى ووالدتى لأكون مثالياً، ثم توليت مسؤولية إخوتى الصغار، وكان هناك تركيز بأن أكون مجتهداً فى الدراسة ونموذجاً وقدوة.
وكان والدى أكثر حزماً، ولكنه لم يتدخل كثيراً فى تربيتنا باعتبار أنه دائم العمل، أما والدتى فقد كانت ربة منزل ومتعلمة، حيث حصلت على التوجيهية، لكنها لم تذهب إلى الجامعة، وكانت التوجيهية «حاجة كبيرة» وقتها.
■ كيف تعامل معك والدك فى تربيتك.. وهل ضربك يوماً ما؟
- لم يضربنى والدى أبداً، وإنما كان ينهرنى، وكان وقع ذلك أشد بكثير، فقد كان يوبخنى على أخطائى، لكنه لم يضربنى ولم يضرب أحداً من إخوتى، أما والدتى فقد ضربتنى مرة أو اثنتين وأنا صغير، ولكن كان وقع ذلك أخف علىّ من أن يقدم والدى على توبيخى، ولم يكن هناك احتكاك بدنى فيما بيننا.. فالطفل عندما يُعامل معاملة غير لائقة تؤثر فى تكوينه النفسى، وأذكر أننى كنت أحصل على المركز الأول فى صغرى ولم أكن متفوقاً فى «الحساب»، وفى سنة من السنوات طلعت الثانى، فحرمنى والدى ووالدتى من أن يأتيا لى بمضرب تنس، أذكر هذه المسألة إلى الآن لأننى شعرت أننى عوقبت لأننى متميز.
فى الصغر تعاملت معاملة الإنسان، وأذكر أننى كنت أباهى فى الماضى بالشهامة والجدعنة الموجودة فى مصر، وأن السيدات كن لا يخفن من السير فى الشوارع حتى لو كانت الساعة 2 صباحاً.
وفى التعليم كنت فى مدرسة الأورمان النموذجية فى الدقى، حيث كنا نعيش، بدءاً من الابتدائى إلى الثانوى، وكانت الدراسة طيبة لكنها لم تكن المنشودة، إذ كانت تعتمد أيضاً على التلقين، وحرص والدى على الذهاب لمدارس مصرية، ففى صغرى ذهبت إلى المدرسة الفرنسية وسرعان ما خرجت منها لأنها لم تكن تدرس اللغة العربية، ووالدى أراد أن أتعلم اللغة العربية.
■ وماذا عن علاقتك بالقراءة أثناء مراحل تكوينك الأولى؟
- كنا نملك مكتبة لا حد لها ولا حصر، لدرجة أن الغرفة ضاقت بالكتب فانتقل بعضها إلى مكتبة، وكانت الكتب فى مختلف المجالات، وكان والدى قدوة فى كل المجالات، فقد كان رجلاً متديناً لكنه لم يأمرنا بالصلاة، وإنما يكتفى بأن نراه قدوة فنحذو حذوه، ومن الكتب التى كنت أقرؤها مؤلفات طه حسين، إذ تركت فى نفسى أثراً كبيراً لأننى رأيت فى هذا الضرير الذى جاء من أسرة شديدة الفقر وحصل على الدكتوراه من «السوربون» نموذجاً للإنسان المصرى الذى بنى نفسه بنفسه عن طريق الفكر والعلم والتميز، وقرأت كتاب «أدب الشعر الجاهلى»، وقرأت مؤخراً أنهم حاولوا إلغاء كتاب «الأيام» من المناهج التعليمية لانتقاده الأزهر، وهذا فى رأيى يمثل ردة للخلف، رغم أنه يوجد العديد من الأسباب التى تدفعك لانتقاد الأزهر، ولا يمكن أن تكون الدولة وصية على فكر المواطن.. قرأت أيضاً كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ على عبدالرازق، وبعدها أخرجوه من الأزهر، وكنت أقرأ أيضاً لزكى نجيب محمود، بالإضافة إلى مشروع الألف كتاب فى فترة عبدالناصر، وسلسلة كتب «الهلال»، وقد أميل لقراءة الكتب التى تسير ضد التيار القمعى، وكنت أقرأ من كل بستان زهرة، وأعشق الأدب والتاريخ، وحرصت على كل كتابات طه حسين وتوفيق الحكيم لأنهما كانا شخصين بلا قيود على تفكيرهما، أما زكى نجيب محمود فكان وصلة بين التفكير العربى والإسلامى، والتفكير الغربى، وقرأت بعد ذلك «ثلاثية نجيب محفوظ» و«أولاد حارتنا» لأنها تخطت حواجز كثيرة، وقرأت كذلك «الخبز الحافى» للمغربى محمد شكرى، وكتب طاهر بن جلون.
■ .. ولماذا تعشق الأدب المتمرد؟
- لأنه يدفعنى إلى التفكير، فهو ليس عملية استمتاع فقط، وإنما هو قدرة على التفكير، فالكتب التقليدية لن تدفعنى للتفكير، فكتب «كافكا» مثلا أثرت فى شخصيتى، لأنها عبرت حواجز كثيرة فى التفكير.
■ ولمن تقرأ حالياً فى الأدب والفكر قبل الصحافة؟
- لم يكن لدىّ وقت للقراءة كثيراً فى الأدب فى الفترة الأخيرة، لأن عملى كان شاقاً وكان سفرى كثيراً، كنت أقرأ قراءات كثيرة متعلقة بعملى، لكننى أعجبت كثيراً بكتب علاء الأسوانى وأبرزها «عمارة يعقوبيان» لأنه يعطى صورة أدبية لتدهور أحوال مصر، وهناك كُتاب سمعت بهم ولم أقرأ لهم بعد مثل بهاء طاهر وجمال الغيطانى، والفترة المقبلة سأتواصل فى القراءة مع الكتاب الحاليين فى مصر.. وفى الفترة الأخيرة أيضاً ازداد تواصلى مع الموسيقى الكلاسيكية والجاز، لأن وقتى كان يسمح بذلك مع قراءة الصحف.
■ يمكن أن نفهم تعلقك بالموسيقى الكلاسيكية بحكم تكوينك وحب الوالد لها.. ولكن لماذا الجاز؟
- الموسيقى الكلاسيكية هى بناء درامى منطقى بشكل كامل، وتخرج أفضل الأحاسيس الإنسانية، أما الجاز فهى مختلفة بصورة كبيرة عن الموسيقى الكلاسيكية، فهى شديدة التلقائية وشديدة الارتجال، وهو ما تحتاجه بشكل كبير بعد عمل شاق، أستمع إلى مايكل ديفيز، فهناك مكان للعواطف، وهناك مكان للتلقائية، وفى الفترة الأخيرة بعد الصراعات والمشاكل فى العالم كانت فترة الخلاص فى حياتى هى وضع قرص مدمج للجاز والاستماع إليها، والجاز عبارة عن إنسان يعبر عن نفسه بالشكل الذى يراه فى الوقت الذى يراه، وهى تشبه أن أرتدى بنطلون جينز عندما أعود إلى منزلى، وأنا أمتلك بيتاً ريفياً فى جنوب فرنسا وأعتبره أقصى ما أتمناه على وجه الأرض، هدوء جميل، وجيراننا من المزارع العظيمة وعباد الشمس ومزارع البقر الجميل.. كنت فى إجازاتى أجلس مع حفيدتى «مايا» ذات العامين نتناول الخبز الفرنسى المميز وأشعر بالسعادة، فحريتى أن أكون مع نفسى وعائلتى، وإحدى هواياتى اليومية هى المشى منفرداً، وهو ما تشتكى منه زوجتى لأننى أعود بمئات الأفكار بعدها.
■ محاولة الهروب الشخصى والنفسى بين موسيقى الجاز والريف الفرنسى، كيف ستوازن بينها وبين صراعات العمل العام فى مصر؟
- لدىّ رسالة واضحة هى إقناع الشعب المصرى بعدم اليأس، وأن حقوقه تم سلبها، ويمكن أن يستعيدها ويستعيد كرامته من خلال الديمقراطية الحقيقية، وإذا كان يرانى قادراً على ذلك فسأقوم به من مساحة التكليف وليس التشريف.
■ وهل ستحصل على استراحة المحارب بعد ذلك فى جنوب فرنسا أم فى مصر؟
- يتوقف ذلك على الظروف، فإذا كنت فى مصر سآخذها فى هذه الحديقة - وأشار إلى حديقة منزله - فأنا لا أود أن تحدث صراعات فى سبيل ما أراه صواباً، وما أجده عمليات سب وقذف فى الصحف الحكومية، يجب أن يحال أصحابها إلى المحاكم، ولكننى لن أذهب بهم إلى القضاء، ولكن الصراع الفكرى يحيى حالة نشاط بداخلى، فمن يتناقش معى فى أفكارى سأكون مستعداً له.
■ هل أنت متمرد بطبعك أم رجل يحب أن يكون ضد التيار فى مصر؟
- تكوينى يمنحنى القدرة على التفكير، وكان والدى محافظاً عنى فى تفكيره، لكن ما لا أستطيع التخلى عنه هو حرية التفكير، لأنه يعنى بالنسبة لى الحياة.
■ أى رواية أو عمل أدبى عبر عنك وعن تكوينك سواء كان عربياً أو أجنبياً؟
- رأيت نفسى فى طه حسين، فهو رجل تحدى كل الظروف، وحين ترى ما الذى فعله ستكتشف أنه رجل عظيم، لذا فأنا أحب أن أرى نفسى بطلاً لرواية «الأيام» مع اختلاف الظروف، فمساحة التحدى تستهوينى للغاية.. وعلى الصعيد الدولى رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج، فقد ظل يذاكر لمدة 10 سنوات على لمبة جاز إلى أن حصل على الدكتوراه وأصبح مفجر ثورة الهند الاقتصادية كوزير مالية ثم رئيس للوزراء، وبرغم أنه من طائفة السيخ التى لا تشكل سوى 2٪ من الشعب الهندى، فهو يحكم البلد، ولم يتساءل الهندوس الذين يمثلون 80٪ لماذا يحكمهم رجل من الأقليات فى الهند، ذهبت له فى الهند فى بيته المتواضع، وعندما وضع إقراره للذمة المالية أكد أنه لا يملك سيارة أو بيتاً، فهو لا يملك شيئاً فى حياته...
والمشكلة أننا فى مصر بعيدون جداً عن ذلك، وياريت أستطيع أن أقوم بتجربة مماثلة أو شبيهة، فالظروف مختلفة لأننى لست أقلية وأملك مورداً مالياً أفضل، إلا أن الميزة فيه أنه موظف لدى الشعب، ووجوده مرهون بذلك، وإذا توليت أى منصب سأرى نفسى موظفاً لدى الشعب ووجودى مرهوناً برضاه، ولن أصلح شيئاً إلا بالشعب.
■ لماذا ترى نفسك مثل بطل «الأيام»؟
- لأننى أستطيع الدخول فى معارك فكرية من أجل الوصول إلى ما أراه حقاً، فطه حسين أول من نادى بمجانية التعليم واعتبره كالماء والهواء، والشيخ محمد عبده - كمثال آخر - رجل يذهب إلى الغرب فى بداية القرن التاسع عشر ليقول رأيت إسلاماً بدون مسلمين، ورأيت فى العالم العربى مسلمين بلا إسلام، وما رآه محمد عبده أراه اليوم، فقد فرغنا الإسلام من جوهر التسامح والمحبة والشورى ليصبح مجرد طقوس.
■ وما الذى جعلنا نفرّغ الإسلام من جوهره؟
- هذه الحالة امتداد لحالة التدهور العام، فالدين هو مجموعة من القيم، عندما تدهورت منظومة القيم ككل تدهورت معها القيم الدينية، فالإسلام الذى تربيت عليه فى البيت لا علاقة له بالإسلام اليوم، فهو قيم التسامح والمحبة والسلام وليس مجرد ملبس وطقوس.
Tuesday, March 2, 2010
آخر أمل للمصريين
هاني سعيد المصري wrote in Aljazeera:
أن التضامن مع البرادعي (بعيدا عن اتهام النوايا) هو آخر أمل للمصريين والعرب لإفشال مخطط توريث القطيع واستعادة كرامة المصريين المهدرة واقادمة دولة ديمقراطية تقيم العدالة وتحترم حقوق الانسان كما ينادي البرادعي. وان التوريث يعني شهادة وفاة فكرة ان تكون في مصر دولة ديمقراطية
أن التضامن مع البرادعي (بعيدا عن اتهام النوايا) هو آخر أمل للمصريين والعرب لإفشال مخطط توريث القطيع واستعادة كرامة المصريين المهدرة واقادمة دولة ديمقراطية تقيم العدالة وتحترم حقوق الانسان كما ينادي البرادعي. وان التوريث يعني شهادة وفاة فكرة ان تكون في مصر دولة ديمقراطية
Sunday, February 28, 2010
ما تسبناش يادكتور
وفاء إسماعيل wrote in Almesryoon:
لخصت صرخة الأم المصرية المصابة بالسرطان من جراء الطعام الملوث والتي اتصلت بالدكتور البرادعى عبر برنامج العاشرة مساء في كلماتها حالة الهوان والذل المصري الذي يعيشه شعب مصر عندما ناشدته بعدم التخلى عنها ( ما تسبناش يادكتور ) ..كلمات قليلة وبسيطة عبرت بها عما يعانيه أكثر من 50% من شعب مصر ، فالأم تعانى من مرض السرطان مثلها مثل ملايين من المصريين الذين يعانون كافة الأمراض المزمنة التي أصابت الجسد المصري كالسرطان وفيروس الكبد الوبائي والفشل الكلوي بالإضافة إلى الأمراض الاجتماعية التي استشرت في عهد السادة أعضاء الحزب الوطني ولجنة السياسات كالفقر والجهل وانعدام الحريات والأخلاق ، كلمات كانت بمثابة صرخة اخترقت آذان وقلوب وضمائر من لازال لديهم حس وطني حر ولديه وعى وضمير يدرك بهما معنى تلك الكلمات البسيطة التي صورت حلة التردي التي يعانيه الجسد المصري الباحث عن مخلص له من تلك الأمراض المزمنة .
لخصت صرخة الأم المصرية المصابة بالسرطان من جراء الطعام الملوث والتي اتصلت بالدكتور البرادعى عبر برنامج العاشرة مساء في كلماتها حالة الهوان والذل المصري الذي يعيشه شعب مصر عندما ناشدته بعدم التخلى عنها ( ما تسبناش يادكتور ) ..كلمات قليلة وبسيطة عبرت بها عما يعانيه أكثر من 50% من شعب مصر ، فالأم تعانى من مرض السرطان مثلها مثل ملايين من المصريين الذين يعانون كافة الأمراض المزمنة التي أصابت الجسد المصري كالسرطان وفيروس الكبد الوبائي والفشل الكلوي بالإضافة إلى الأمراض الاجتماعية التي استشرت في عهد السادة أعضاء الحزب الوطني ولجنة السياسات كالفقر والجهل وانعدام الحريات والأخلاق ، كلمات كانت بمثابة صرخة اخترقت آذان وقلوب وضمائر من لازال لديهم حس وطني حر ولديه وعى وضمير يدرك بهما معنى تلك الكلمات البسيطة التي صورت حلة التردي التي يعانيه الجسد المصري الباحث عن مخلص له من تلك الأمراض المزمنة .
Saturday, February 27, 2010
عصيانا مدنيا
In Aljazeera today:
هذه الديمقراطية -قال البرادعي- يتوق لها بشدة المصريون الذين "رُهِّبوا" حتى لا يعبروا عن أنفسهم لكنهم الآن "يتحدثون عن كل الاحتمالات وقد يشنون عصيانا مدنيا إذا لم يحدث التغيير".
هذه الديمقراطية -قال البرادعي- يتوق لها بشدة المصريون الذين "رُهِّبوا" حتى لا يعبروا عن أنفسهم لكنهم الآن "يتحدثون عن كل الاحتمالات وقد يشنون عصيانا مدنيا إذا لم يحدث التغيير".
Subscribe to:
Posts (Atom)